مجمع إمام الدعوة والملتقى القرآني الأول
الاثنين، ٣ مارس ٢٠١٤
امتدادا لعناية حكومتنا الرشيدة بكل عمل يخدم القرآن الكريم؛ ويحيي مكانته في القلوب؛ أقامت مؤسسة (مجمع إمام الدعوة) الخيرية بمكة المكرمة «الملتقى القرآني الأول» خلال الفترة 23-26 ربيع الثاني 1435هـ والذي ضم بين جنباته للوهلة الأولى أئمة الحرمين الشريفين، وفي مقدمتهم الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي والذي تجشم القدوم رغم كبر سنه، وكثرة أعماله، ليشارك إخوانه من الأئمة بالنصح والتوجيه والإرشاد، لحملة كتاب الله تعالى خاصة، ولشباب الأمة عامة، لحفظ أوقاتهم، وجعلهم سواعد بناء لمجتمعاتهم، ومنابع خير لأوطانهم.
ويهدف هذا الملتقى المبارك لعدة أمور منها:- بيان فضائل القرآن الكريم وآداب تلاوته وتدبره.
- العناية بالقرآن الكريم باعتباره أساس الدين، وقطب رحى العقيدة، وصمام الأمن والأمان وأساس الوسطية والاعتدال.
- إبراز دور القرآن الكريم في صيانة الفرد والجماعة وتحقيق أمن وأمان المجتمعات والأفراد.
- تقديم الشكر لكل من أسهم في نشر القرآن وخدمته ودعمه مادياً ومعنوياً.
- بيان جهود المملكة العربية السعودية في العناية بالقرآن الكريم.
وقد أبدع المشاركون في الملتقى من أئمة الحرمين والأساتذة الفضلاء في التوجيه والحوار، من خلال المحاضرات والندوات والدورات المصاحبة، والتي تحدثت عن أهمية التدبر والترتيل والتلاوة لكتاب الله تعالى، وبناء الشخصية وتربية النفس والأبناء والمجتمع من خلال كتاب الله تعالى، ونماذج من القصص في القرآن، مع ذكر العديد من التوجيهات والنصائح لمعلمي القرآن الكريم.
وأتقدم لإدارة هذا الملتقى الناجح ببعض المقترحات للتجديد في الطرح والتنويع في المحاور للاستفادة منها في الملتقى القادم بمشيئة الله تعالى، وأتمنى أن تجد صدراً رحباً لدى القائمين عليه، وذلك من خلال النقاط التالية:أولاً: تفعيل مسابقة البحوث القرآنية وتحكيمها من قبل مراكز الدراسات القرآنية، واستكتاب بعض المعتنين بذلك من طلبة العلم.
ثانياً: أضع بين يدي إدارة الملتقى بعض العناوين التي يمكن الاستفادة منها لمحاور الملتقى المقبل أو مسابقة البحوث القرآنية:-أثر القرآن الكريم في حماية الفرد من الانحراف والتطرف.
-منهج تربية الناشئة في القرآن الكريم.
-جهود الصحابة في تعليم القرآن والعناية به.
-دور حلقات التحفيظ في الأمن الاجتماعي.
-المسابقات القرآنية وأثرها في المجتمع.
ثالثاً: تكريم بعض الجهات المتخصصة في العناية بالقرآن الكريم مثل:-مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
-إذاعة القرآن الكريم.
-مركز «تفسير» للدراسات القرآنية.
-جمعية «تبيان» للقرآن الكريم وعلومه.
-مركز «الإمام الشاطبي» للدراسات القرآنية.
رابعاً: التذكير بتكريم ذلكم الرجل الفذ والخطاط البارع، الأستاذ عثمان طه، والذي خط بيراعه المصحف الشريف.
خامساً: أن يصاحب الملتقى بعض «الفعاليات النسائية» فالمرأة لا تقل قدرة على التنظيم والعمل لمثل هذه الملتقيات المفيدة والتجمعات المثمرة، ولا سيما أن لها دورها في العلم والتعلم وخدمة القرآن الكريم، ولنا في تبويب الإمام البخاري -رحمه الله- مندوحة حيث بوب في الصحيح «باب عظة الإمام النساء وتعليمهن».
ويقف خلف نجاح هذا الملتقى الرائع الأمين العام لمجمع إمام الدعوة، ورئيس شؤون الحرمين، وإمام وخطيب المسجد الحرام، الدكتور/عبدالرحمن السديس الذي لم يأل جهداً في النصح والتوجيه والتشجيع ومساندة برامج المجمع على مدار العام وتذليل كافة الصعوبات من أجل ظهور هذا الملتقى بالمظهر المشرف، مع تواضعه الجم الذي غمر به الجميع في حفل الافتتاح.
وما هذه الملتقيات النافعة إلا ترسيخا للمبدأ الذي سار عليه قادة هذه البلاد -حفظهم الله- الذين لا يدخرون وسعاً في خدمة كتاب الله عز وجل والعناية بتعلمه وتعليمه ونشره على المستوى المحلي والدولي.