الاستثمار: التوطين في التحلية دون المأمول.. والمؤسسة: التسرب 7 %
الاثنين، ٣ مارس ٢٠١٤
فيما أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار مهندس عبداللطيف العثمان أن معدلات التوطين في مشاريع تحلية المياه لا تزال دون المأمول إذ لا تتجاوز 20 %، أبلغ محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن آل إبراهيم »مكة« أن التسرب الوظيفي أحد التحديات التي تسعى المؤسسة لحلها مشيرا إلى أن نسبة التسرب بلغت 7 % فقط لافتا إلى أن التوظيف لمحطة رأس الخير سيحظى بمميزات أفضل.
وقال العثمان خلال الندوة السابعة للخبرات المكتسبة التي نظمتها المؤسسة بالخبر أمس «نعمل على رفع معدلات التوطين مع مؤسسة تحلية المياه باعتبار أن قطاع تحلية المياه من المجالات الجاذبة للاستثمارات».
إلى ذلك أكد آل إبراهيم بدء التشغيل الجزئي لمحطة رأس الخير مطلع العام الحالي بإنتاج الكهرباء بقدرة تصل إلى 416 ميغاواط، وستصل قدرتها الإنتاجية نحو 830 ميغاواط بنهاية العام الحالي.
في حين سيبدأ ضخ المياه للرياض بطاقة 100 ألف متر مكعب مطلع أبريل المقبل.
وأشار إلى أن المحطات تستهلك 300 ألف برميل مكافئ من البترول، مؤكدا أن مبادرة خفض التكاليف وتقليل استهلاك الوقود ستشهد نقلة نوعية في الإنتاج مستقبلا.
ولفت إلى دراسة شراكة استراتيجية مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في استخدام الطاقة البديلة والمتجددة في بناء أول محطة تعمل بالطاقة الشمسية في مدينة الخفجي بطاقة 30 ألف متر مكعب.
وأبان أن تكلفة إنشاء محطة رأس الخير لتحلية المياه والمشروعات المساندة لها بلغت نحو 23 مليار ريال، مضيفا أن المشروع مر بتحديات كبيرة تجاوزتها المؤسسة العامة لتحلية المياه بكل اقتدار مع شركائها من المقاولين القائمين على المشروع ولجان الإشراف على المشروع حيث بدأ تشغيل أجزاء من المحطة ابتداء من العام الحالي لإنتاج الكهرباء، في حين بدأ إنتاج أول قطرة من المشروع خلال الأيام القليلة الماضية.
وأفاد أن مشروع رأس الخير يعد الأضخم من نوعه لتحلية مياه البحر في العالم والذي سينتج نحو 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم، عند اكتمال تشغيله العام المقبل حسب الخطط التي وضعتها المؤسسة، مبينا أن المحطة تعمل بتقنية الإنتاج المزدوج، الذي يتكون من وحدات طاقة مركبة من توربينات غازية وتوربينات بخارية لإنتاج الكهرباء بطاقة تصديرية تبلغ 2400 ميغاواط لتغذية الشبكة الوطنية للكهرباء وشركة معادن.
وذكر أن محطة رأس الخير ستزود مصانع معادن بنحو 25 ألف متر مكعب من المياه المحلاة و1350 ميغاواط من الكهرباء، في حين تزود مدينة الرياض ومدن المنطقة الوسطى بـ900 ألف متر مكعب من المياه، ومدن شمال المنطقة الشرقية بـ100 ألف متر مكعب من المياه المحلاة، بينما تزود شركة الكهرباء بـ1050 ميغاواط من الكهرباء.
وأوضح آل إبراهيم أن جميع مشاريع التحلية القادمة من المحطات، ستعتمد على خفض استهلاك الوقود وتقليل التكلفة، من خلال خطة طموحة تقوم عليها المؤسسة بالشراكة مع قطاع البترول والقطاع الكهربائي حيث تقوم الخطة على تنفيذ المشاريع الجديدة بكفاءة أكبر من الكفاءة الحالية بـ70 % عن طريق تطبيق معايير تعتمد على الكفاءة.
وبين أن الطاقة الإنتاجية الكاملة التي تنتجها محطات المياه المحلاة التابعة للمؤسسة بلغت ثلاثة ملايين ونصف متر مكعب يوميا، وستضيف لها محطة رأس الخير مليونا أخرى بعد اكتمالها، بالإضافة إلى 500 ألف متر مكعب سيضيفها مشروع ينبع 3، ليصل الإنتاح الكلي بعد اكتمال هذه المشاريع إلى 5 ملايين متر ونصف المليون متر مكعب يوميا.