حياتنا

الصيد والزراعة أخطر على التنوع الحيوي من الاحتباس الحراري

أكد باحثون أن الصيد واستغلال الغابات وصيد الأسماك المفرط وتوسع الزراعة عوامل تهدد التنوع الحيوي أكثر من الاحترار المناخي، داعين المدافعين عن البيئة إلى تركيز جهودهم على «هؤلاء الأعداء القدماء».

وكتب الأساتذة في جامعة كوينزلاند الأسترالية شون ماكسويل وجيمس واتسون وريتشارد فوللر في تحليل نشر في مجلة «نيتشر»: «تميل وسائل الإعلام إلى التركيز أكثر فأكثر على التغير المناخي فيما يتعلق بالتهديدات على التنوع الحيوي. لكن تبين لنا أن الاستغلال المفرط والزراعة هما السببان الرئيسان لتراجع التنوع الحيوي». وقد توصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعدما درسوا الأخطار المحدقة بـ8688 نوعا مهددا أو شبه مهدد مدرجة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

ودعت الدراسة المدافعين عن البيئة إلى إعادة تركيز جهودهم على الاستغلال المفرط للموارد وتكثيف الزراعة قائلة «هما عدوان منذ فترة طويلة».

فثلاثة أرباع (72%) الأنواع التي درست تقربيا أي 6241 نوعا تقع ضحية الاستغلال المفرط ولا سيما استغلال الغابات والصيد وصيد الأسماك المفرط على ما يؤكد معدو التحليل وهو بعنوان «أضرار البنادق والشباك والجرافات».

فوحيد القرن السومطري وغوريلا الغرب وآكل النمل الصيني على سبيل المثال يتم اصطيادها بطريقة غير قانونية من أجل لحمها أو بعض أعضائها للتباهي بها كغنائم صيد أو لفوائدها الطبية المفترضة.

أما الآفة الثانية التي تفتك بالتنوع الحيوي فهي النشاطات الزراعية التي يهدد توسعها 5407 من الأنواع المدروسة مثل فهد أفريقيا وثعلب الماء السومطري وهو ما يعادل 62%.

ويأتي وراء هذين السببين الرئيسيين ووراء توسع المدن والأنواع الغازية والأمراض والتلوث، الاحترار المناخي على ما يقول الباحثون. فهذه الظاهرة التي تنعكس خاصة عواصف وفيضانات ودرجات حرارة قصوى
وجفاف «تطال راهنا 19% من الأنواع المهددة أو شبه المهددة» أي 1688 نوعا. وقد تراجعت أعداد الفقمة المقنعة لهذا السبب بنسبة 90% في العقود الأخيرة في المحيط الشمالي المتجمد بسبب ذوبان الكتل الثلجية البحرية.

وعدّ الاحترار المناخي قبل أيام مسؤولا عن انخفاض عدد الأسماك في بحيرة تانجانيكا وهي الأقدم والأكثر عمقا في أفريقيا إلى جانب الصيد الجائر.

وقال معدو هذا التحليل إن «التغير المناخي سيصبح مشكلة متعاظمة في أزمة التنوع الحيوي إلا أن تأثير الاستغلال المفرط والتوسع الزراعي سيزداد أيضا» بسبب النمو السكاني خاصة. ورأى الباحثون أن السياسيات البيئية يجب «أن تمنح الأولوية للتهديدات الرئيسة الراهنة» بدلا من الاحترار، خاصة أن معالجة الاستغلال المفرط للموارد والممارسات الزراعية ستساعد في مواجهة تحديات الاحترار المناخي.
#الاحتباس الحراري#التنوع الحيوي#صيد الأسماك#جامعة كوينزلاند الأسترالية#بحيرة تانجانيكا