الحرس الجزائري القديم ولعبة الانتخابات

تشهد الساحة الجزائرية حاليا حملات مبكرة للمرشحين للانتخابات الرئاسية في 17 أبريل 2014.
وكثف المرشحون من حضورهم في وسائل الإعلام، وفي لقاءات انتخابية، ولكن هذا النشاط لا يقابله نشاط مماثل للمرشح الحكومي، الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي أعلن رسميا عن تقدمه بأوراق ترشيحه لتلك الانتخابات.
الحرس القديم في الجزائر يعتمد على تاريخ بوتفليقة، وعلى أنه صانع الاستقرار في البلاد بعد موجة العنف التي اجتاحت الجزائر في فترة التسعينيات، عقب الإطاحة بالإسلاميين من الحكم.
بوتفليقة الذي يبلغ من العمر 77 عاما، تولى الحكم في 1999، وأعيد انتخابه عامي 2004 و2009، ثم لجأ إلى تعديل الدستور ليتمكن من الترشح لفترة رئاسية ثالثة، حصل عليها في انتخابات 2009، وبالتالي سيحصل على الرابعة في 2014.
إلا أنه أصيب بجلطة دماغية في نهاية أبريل الماضي، وبات لا يظهر إلا نادرا، وللحظات قصيرة عند استقباله مسؤولين أجانب أو من نظامه.
التاريخ المرضي لبوتفليقة هو الورقة التي تلعب بها المعارضة للمطالبة بجيل جديد يتولى الحكم لطي صفحة 15 عاما من الجمود، ويتوقع أن تمتد إلى 20 عاما.
لكن تشرذم المعارضة وضعفها، نتيجة الحكم الشمولي الذي نجح في تجفيف وتجريف الجزائر من القيادات السياسية، جعل البلاد تدخل الآن في مرحلة تاريخية: إما التغيير، أو استمرار فترة البيات الشتوي 5 سنوات أخرى.
المنافسون لبوتفليقة ليسوا على قدر شعبيته، لكن السجل المرضي للرئيس عزز مطالب فئات كثيرة خاصة الشباب في انتخاب شخصيات أكثر حيوية.
ومن أبرزهم حاليا: رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس، الذي وصف نفسه بأنه رجل التغيير.
أما رئيس حزب “جيل جديد” سفيان جيلالي، ورئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور، فاكتفيا بشعار “إنقاذ الجزائر”.
وبرز أيضا كل من علي بن نواري ومراد بوخليفة وكمال كوسة، وهم خبراء في الاقتصاد، مؤكدين أن حل مشكلات الجزائر ليس سياسيا، بل اقتصادي.