الأهلي والتغيير!

فاز الأهلي على الأنصار وتأهل للدور ثمن النهائي، وهو مؤهل للوصول إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال، عطفا على الفريقين اللذين سيلاقيهما في ثمن وربع النهائي!، ــ إذا انتصر طبعا! ــ فالفرق الثلاثة هم أقل منه تاريخا وقوة وسطوة وإمكانات، لكن الأمر مرهون بقدرة النادي الراقي على تغيير صورته القديمة التي تظهره دائما عدوا للثبات والاستمرارية والتجاوز صعودا وارتقاء للأعلى في مستوياته الفنية!مشكلة الأهلي التي لم يتخلص منها على مدار العقد الأخير، أنه حبة فوق وعشرون تحت! عدا موسم 2011 الذي تجلى فيه الفريق ووصل إلى خسارة الدوري الأهم مع الصافرة الأخيرة من مسابقة الدوري، وبلغ أيضاً نهائي دوري أبطال آسيا وخسره بسبب أخطاء إدارية لم تعرف كيف تجهز وتعد الفريق لبطولة كبيرة بحجم آسيا!اليوم، يبدو النادي الأهلي ممزقاً بسكاكين كثيرة ومؤثرة أولها المدرب (التائه) الذي دمر الفريق وأفرغه من قوته ولعب به وفيه كما يلعب الأطفال (بدماهم) عندما يملون منها، وثانيها إدارة أشغلتها الصراعات الأخرى مع القنوات والإعلام والتحكيم والمؤامرات الخفية عن حال فريقها الذي يئن إلى درجة مثيرة للشفقة والسخرية معاً! أما الثالثة والرابعة والخامسة وعدوها إلى ما تشاؤون، فهي موجودة في جمهور متشتت ومقسوم ثلة مع بيريرا بأي حال وأي شكل وكأن المدرب هو الرمز الجديد! وأخرى ضد الإدارة وضد المكتب التنفيذي وضد أعضاء الشرف مع أن رئيس هيئة أعضاء الشرف الأمير خالد بن عبدالله، هو من حفظ للأهلي وجوده وبقاءه ودونه لن يكون هناك “أهلي” ولا أهل للأهلي!إذا أراد النادي الأهلي أن يخرج من هذا النفق المظلم فعلى ممثلي النادي الكبير أن يدركوا أن الآخرين أو أعداءهم لن يكفوا عن ملاحقتهم والإساءة إليهم عبر كل ما يستطيعون، لكن مواجهتهم لا يمكن أن تتم عبر الانشغال بالرد عليهم وتضييع الوقت في ملاحقة (تفاهاتهم) بل بالتركيز على الداخل، داخل النادي ومتابعة أحواله وإصلاح أخطائه والتفكير في طريقة أخرى للتغيير عوض هذه الطريقة التي يسير عليها أهلي في النادي الأهلي منذ سنين ولا رجاء من ورائها أبداً!