حياتنا

21 مليار ريال خسائر 6.5 ملايين تعرضوا لجرائم الكترونية في السعودية

أظهر أحدث تقارير شركة نورتن Norton بشأن الأمن الالكتروني أن أكثر من 6.5 ملايين شخص في السعودية قد تعرضوا للجرائم الالكترونية خلال العام الماضي متكبدين خسائر قدرت بنحو 21 مليار ريال.

ويناقش البحث الذي استطلع آراء 1000 شخص في المملكة عواقب الجرائم الالكترونية وتبعاتها على المستهلكين.

وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن جيل الألفية ممن ولدوا في العصر الرقمي هم الأكثر براعة في التعامل مع التكنولوجيا بالمقارنة مع الأجيال الأخرى، أظهر التقرير أن نحو نصف المشاركين في الاستطلاع من جيل الألفية 46% قد تعرضوا لجرائم الانترنت.

وعلى الرغم من هذا، يرى 39% فقط من جيل الألفية أن تعرض هويتهم الشخصية للسرقة أصبح أكثر ترجيحا من أي وقت مضى.

وإلى جانب هذا المنطق المقلق، أقر ما يقرب شخصين من أصل خمسة ضمن جيل العصر الرقمي بمشاركة كلمات السر مع شخص آخر على الرغم من فهم المخاطر المترتبة على ذلك.

وفي هذا السياق، قال المدير الإقليمي لشركة سيمانتك في المملكة إياس حواري "لسوء الحظ، تنتشر الجرائم الالكترونية على نطاق واسع في المملكة، حيث تعرض 58% من السكان لإحدى هذه الجرائم خلال العام الماضي.

ويفوق هذا الرقم المعدل العالمي بعشر نقاط مئوية، حيث سجل العالم تعرض 48% من سكانه لهذه الجرائم، مما يؤكد الحاجة الملحة لإحداث نقلة نوعية في عقلية ومنطق المستهلكين في المملكة".

وأضاف حواري أنه يتعين على المستهلكين أن يكونوا أكثر فعالية ويقظة في حماية بياناتهم الشخصية المهمة، كذلك يجب أن يدركوا بأنه يمكن لاتخاذ خطوات احترازية بسيطة أن يساعدهم على إحباط الهجمات المحتملة بسهولة.

أنواع الاختراقات الأمنية

وذكر المشاركون في الاستبيان من المملكة تعرضهم لمجموعة من الخروقات والأنشطة الإجرامية على الانترنت خلال العام الماضي.

ومع تزايد أعداد الأشخاص المتصلين بالانترنت الذين يستخدمون الأجهزة المحمولة، انتشرت التهديدات الالكترونية بشكل غير مسبوق لتطال جميع الفئات العمرية.

وتعرض نحو شخص واحد من أصل أربعة من سكان المملكة لسرقة أجهزتهم المحمولة، مما كشف معلوماتهم الحساسة في البريد الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المصرفية للصوص.

وشهد شخص من أصل سبعة أشخاص سرقة هويته الشخصية، وتعرض أكثر من شخص واحد من أصل ستة لاختراق الحساب الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكر نحو شخص من أصل أربعة أشخاص من المشاركين في الاستطلاع تعرض حساب البريد الالكتروني الخاص به للاختراق من قبل قراصنة الانترنت.

أما بالنسبة للخسائر الناتجة عن جرائم الانترنت، فخلال العام الماضي، استغرق المستهلكون في المملكة 20 ساعة لمعالجة عواقب الجرائم الالكترونية التي بلغ معدل تكلفتها 3,230 للشخص الواحد، حيث خسر المستهلكون ما يفوق مجموعه الـ 21 مليار ريال.

وإلى جانب التكاليف والوقت الذي تستغرقه معالجة الجرائم الالكترونية، تركزت نتائج الاستبيان أيضا على تأثيرها النفسي على الضحايا، إذ يشعر 72% من المشاركين في المملكة بإحباط نفسي كبير إذا ما تعرضت معلوماتهم المالية الشخصية للخطر.

ويعتبر 63% من المستخدمين أن التعامل مع عواقب سرقة الهوية سيكون مقلقا أكثر من التحضير لعرض تقديمي في العمل (فيما يرى 45% غير ذلك)، وأفاد المشاركون من المملكة أن الجرائم الالكترونية لم تجعلهم يشعرون بالغضب فحسب (38%)، بل بالحزن أيضا (36%)، حيث شدد هؤلاء أن لهذه المسألة تأثيرات نفسية وعاطفية سيئة للغاية على المستخدم.

ويعتقد أكثر من نصف المشاركين في الاستبيان (52%) أن السيطرة على المعلومات الشخصية كانت أكثر سهولة قبل امتلاكهم للهواتف الذكية أو اتصالهم بالانترنت.
ويشعر 19% فقط من المشاركين أنهم يحكمون السيطرة على وضعهم الأمني على الانترنت.

الثقة الزائدة

وعلى الرغم من معرفتهم التامة بخطورة الجرائم الالكترونية، يبالغ المستخدمون في ثقتهم بسلوكياتهم فيما يتعلق بالأمن الالكتروني.

وعندما طلب من المستخدمين في المملكة أن يصنفوا ممارساتهم الأمنية، أعطى معظمهم درجة A لأنفسهم وB+ لأصدقائهم المقربين، ولكن هؤلاء كانوا أكثر تشددا في تقييم أرباب عملهم حيث منحوهم تصنيف B-.

وأشارت نورتن إلى أن هؤلاء المستخدمين لا يطبقون المعايير الأساسية المطلوبة لحماية الأمن الالكتروني، إذ
لا يمتلك شخص واحد من كل ثلاثة أشخاص كلمة مرور لهاتفه الذكي أو الجهاز اللوحي أو جهاز الحاسب.

ويعتقد نحو ثلث المشاركين أن أجهزة أبل محصنة ضد الخروقات والتهديدات، على الرغم من ثبات عدم صحة هذه الفرضية في الماضي، بينما لا يلجأ أكثر من ثلث ضحايا الجرائم الالكترونية إلى اتخاذ أي إجراء، مثل تغيير كلمة المرور الخاصة بهم، بعد اختراق حسابهم.

وتوصي شركة نورتن المستخدمين باستخدام التكنولوجيا بذكاء وحكمة وجعل كلمات السر مفاتيح لحماية ممتلكاتهم على شبكة الانترنت، كما توصي بمراجعة بيانات البنك وبطاقة الائتمان والبحث دائما عن أي أمر غير طبيعي، وتوخي الحذر عند وصول رسائل غير مرغوب فيها أو غير متوقعة عبر البريد الالكتروني.

وتوصي نورتن بالحذر والاطلاع جيدا على سياسات شركات التجزئة والخدمات الالكترونية التي قد تطلب معلومات المستخدم المصرفية أو الشخصية.
#السعودية#وسائل التواصل#جرائم الكترونية