محقق فيروس أرامكو مسؤولا عن أموالها
الأحد، ٢ مارس ٢٠١٤
بالأمس ظهرت صورة جديدة على موقع أرامكو السعودية ضمن قائمة قادة الشركة التنفيذيين مكان صورة أخرى هي لمحمد العلي نائب الرئيس الأعلى للمالية.
هذه الصورة كانت لعبدالله إبراهيم السعدان، الرجل الذي خرج قبل 14 شهراً ليعلن للعالم عن نتائج تحقيق الشركة في أشهر قضية اختراق أمني لشبكات المعلومات في صناعة النفط والذي تم تنفيذه من خارج المملكة وعلى إثره فقدت الشركة العديد من البيانات والمعلومات على الأقراص الصلبة لأجهزتها للأبد.
وحملت السيرة الذاتية للسعدان التي أوردتها أرامكو السعودية على موقعها أمس خبرين، الأول هو أنها دمجت قطاعي المالية والتخطيط الاستراتيجي في قطاع واحد.
أما الثاني هو تعيين السعدان نائباً أعلى للرئيس لقطاع الشؤون المالية والاستراتيجية والتطوير ليدير القطاع الجديد.
وسيتولى السعدان مسؤولية المالية بدلاً من العلي الذي تقول المصادر إنه تقاعد من الشركة.
ويعتبر السعدان أحد أصغر النواب الأعلى لرئيس أرامكو الحالي المهندس خالد الفالح.
تخطيط استراتيجي
يظهر استحداث القطاع الجديد مدى الأهمية التي توليها أرامكو السعودية للتطوير والتخطيط المستقبلي، خاصة أن الشركة تنوي التحول من مجرد شركة نفطية إلى شركة طاقة متكاملة.
السعدان رجل تخطيط استراتيجي من الطراز الأول وهو أحد العقول المخططة في أرامكو السعودية.
وكان منصب نائب الرئيس للتخطيط العام، آخر منصب له قبل تعيينه الأخير، بحسب ما أوردته الشركة على موقعها أمس.
وفي منصبه السابق كان يضطلع بإعداد ومتابعة توقّعات الشركة على المدى البعيد حول الطاقة والاقتصاد على الصعيدين العالمي والمحلي، وتسعير الزيت الخام، والتحليل الاستثماري، والمساندة في صنع القرارات، وإدارة المخاطر في الشركة، والتخطيط الاستراتيجي.
ويشغل السعدان منصب أمين سر اللجنة الإدارية في أرامكو السعودية واللجنة المركزية في الشركة، حيث يعمل في مجلس الاستراتيجية.
ويترأس أيضًا اللجنة الاستشارية التنفيذية، ويعمل كذلك في اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة.
ويترأس السعدان حاليًا شركة البترول السعودي العالمية.
34 عامًا في أرامكو
تمتد خبرة السعدان إلى 34 عامًا في أرامكو السعودية، فقد التحق بالعمل فيها 1980،بوظيفة مهندس في وحدة رسم الخرائط.
وعمل في الفترة الممتدة من عام 1980 إلى عام 1991 بوظيفة مهندس في عدة إدارات فنية وتشغيلية.
وواصل التدرج صعودًا على السلم الوظيفي للمهندسين في هندسة التصنيع قبل أن يتحول إلى المسار الإداري في 1996، حيث عمل في مجال إدارة الفِرَق في معمل الغاز في العثمانية، وإدارة تخطيط المرافق، قبل أن يُعَيَّن مديرًا لإدارة مشاريع خطوط الأنابيب في المنطقة الإدارية التابعة لإدارة المشاريع في أرامكو السعودية.
وعمل السعدان مديرًا للتفتيش لفترة، ثم عمل رئيسًا وكبيرًا للإداريين التنفيذيين في سامرف، أحد مشاريع أرامكو المشتركة في ينبع، من 2002 إلى 2005.
ثم عاد إلى أرامكو السعودية في أواخر 2005 ليعمل مديرًا لإدارة تحليل الأعمال.
وفي العام ذاته، عُين السعدان مديرًا تنفيذيًا لتقنية المعلومات، ثم نائبًا للرئيس لتقنية المعلومات في 2008.
وفي أبريل 2009، عُين نائبًا للرئيس لأعمال الغاز في العضيلية حتى يوليو 2010، حين عُين نائبًا للرئيس للخدمات الهندسية.
يُذكر أن السعدان يعمل أيضاً مديرًا في شركة فوجيان للتكرير والبتروكيماويات المحدودة، وشركة ساينوبك سنماي (فوجيان) بتروليوم المحدودة، وشركة أرامكو السعودية آسيا، وشركة أرامكو السعودية لمشاريع الطاقة، وهو الرئيس السابق لشركة مصفاة أرامكو السعودية موبيل المحدودة (سامرف).
تأهيل علمي
السعدان حاصلٌ على درجة البكالوريوس في الهندسة التطبيقية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ضمن برنامج الدراسة الجامعية داخل المملكة.
ثم اُختير عقب ذلك للالتحاق ببرنامج الدراسات العليا خارج المملكة، فحصل على درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية من جامعة لويزيانا عام 1991.
وبعد ذلك وقع الاختيار على السعدان للدراسة في كلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال عام 2007.
وشارك السعدان في عددٍ من برامج التطوير الإداري والقيادي منها ندوة الطاقة في أكسفورد، والبرنامج التنفيذي في المعهد الدولي لتطوير الإدارة في لوزان في سويسرا.