دبي تخطط للتحول إلى مركز عالمي للتجارة والتمويل

يطلق مجلس دبي الاقتصادي بالشراكة مع شركة ديلويت الشرق الأوسط غدا تقريرهما المشترك بعنوان، تنمية القطاع المالي لتعزيز الاستثمار والنمو المستدام في دبي.
الأمين العام للمجلس هاني الهاملي أشار إلى أن التقرير يعد الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات والمنطقة حيث ينطوي على استعراض وتحليل لأهم العوامل الرئيسة التي من شأنها أن تمكن دبي لتحويل نفسها إلى مركز عالمي للتجارة والتمويل لا سيما لجهة جذب الاستثمارات من خلال المقارنة المرجعية مع نظيراتها من المراكز التجارية والمالية الدولية التي استطاعت أن تسجل قصص نجاح في هذا المجال، مثل سنغافورة وهونج كونج، إضافة إلى تحديد الثغرات والمجالات التي بحاجة إلى مزيد من التطوير من أجل تعزيز القدرة التنافسية لدبي وجذب المزيد من الاستثمارات إليها.
وحول خلفية التقرير أوضح الهاملي أن دبي نجحت في تحويل اقتصادها إلى نموذج يحتذى به للعديد من دول العالم بفضل الاستراتيجيات التي تبنتها حكومة دبي والتي استهدفت تنويع الاقتصاد وتوسيع البنية التحتية وتوفير أفضل الخدمات فضلا عن إنشاء مناطق حرة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ونبه إلى أنه وبغية الحفاظ على تلك الإنجازات فإن التحدي المقبل الذي سيواجه دبي هو كيفية استدامة النمو بما في ذلك تلبية استحقاقات إكسبو 2020، وذلك في إطار موجهات خطة دبي الاستراتيجية، وهذا يتطلب تحقيق الاستدامة المالية بكل جوانبها إلى جانب تقوية البنية التحتية القانونية وتطوير سوق العمل ورفع معدلات التوطين في القطاع الخاص ومواجهة التحديات أمام القطاعات والأنشطة المختلفة.
وذكر الهاملي أن الهدف من التقرير وما جاء به من استنتاجات وتوصيات هو توفير أطر مرجعية لصناع القرار في دبي لاتخاذ السياسات الملائمة والخطط الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر وبالتالي استدامة النمو الاقتصادي، ومن هنا وتأتي أهمية تنظيم ندوة لإطلاق التقرير المذكور وتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه القطاع المالي في تعزيز مناخ الاستثمار ما يقود إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي في دبي.
وقال الهاملي إنه سيتم على هامش الندوة تنظيم مائدة مستديرة يشارك فيها ممثلو عدد من الدوائر الحكومية ذات العلاقة وقيادات قطاع الأعمال وممثلو المؤسسات المالية الوطنية والأجنبية وخبراء دوليون وذلك للتعرف على مرئياتهم بشأن سبل الارتقاء بأداء القطاعات الرئيسة بدبي وخاصة القطاع المالي وتوفير شروط الاستدامة.
الرئيس التنفيذي لقسم الخدمات الاستشارية في ديلويت الشرق الأوسط همفري هاتون قال إن ازدهار دبي الاقتصادي يعود إلى انخراطها في عجلة الاقتصاد العالمي من خلال تشييد بنى تحتية متطورة جعلت منها مركزا عالميا يستقطب نشاطات اقتصادية عدة لا سيما منها التجارة والملاحة الجوية والخدمات اللوجستية وغيرها، إضافة إلى الدور المهم الذي باتت تلعبه الإمارة كوجهة سياحية في الشرق الأوسط.
وأضاف أنه مع المنافسة العالمية المتزايدة التي تدفع بالدول إلى خلق فرص تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية للبلاد تملك دبي اليوم فرصا جمة ستمتد إلى السنوات الست المقبلة وصولا إلى إكسبو 2020 والتي ستساهم بشكل أساس في تغيير وجه الإمارة الاقتصادي من مدينة إقليمية إلى عالمية تحتضن الفعاليات العالمية وتكرس موقعها كمركز للمال والأعمال.
كما أن تطوير المناخ الاستثماري لا سيما من خلال رسم السياسات المناسبة والتشريعات المحفزة على الابتكار والريادة والتنافسية في دبي من شأنه أن يضمن نجاح تنفيذ الخطط التطويرية لدولة الإمارات والتي تصب في مصلحة الشعب الإماراتي في المستقبل، مشيرا إلى أن التقرير يستعرض جملة من التدابير التي يجب أخذها بعين الاعتبار كجزء من أهداف التطوير الاقتصادي لدبي.