شجار النواعم
الأحد، ٢ مارس ٢٠١٤
لم تتوقع عائشة أن صبرها سينفذ يوما ما في التعامل مع زبونات المحل التجاري الذي التحقت للعمل به عقب صدور قرار تأنيث المحلات النسائية، على الرغم من حرصها على مقابلة زبوناتها ببشاشة ومعاملة حسنة لضمان كسب ثقتهن وتحقيق عائد مادي جيد للمتجر، إلا أنها لاحظت أن اختلاف التعامل في أوساط النساء لا يخلو من بعض المشاجرات التي تتطلب تدخلا لفضها بتوفير حارسات أمن يستطعن التدخل لإنهاء المشكلات النسائية بمختلف أشكالها، وبررت عجز حراس الأمن لعدم قدرتهم على التدخل لإنهاء الشجار النسائي.
وتقول عائشة «تواجهنا بعض المواقف التي تجعلنا في وضع حرج، وسبق أن تعرضت إحدى العاملات إلى الضرب المبرح من قبل زبونة، وحاولنا تخليص الموظفة من الزبونة ولكن بعد أن سددت لها لكمة بجسدها، ولا نلوم حراس الأمن حين يكتفون بالمشاهدة لأن بعضا منهم لا يمتلك الشجاعة الكافية لزجر المتخاصمات، وبعض آخر تحكمه تقاليد مجتمعية تمنعه من أن يتدخل بشجار نسائي».
وحول إمكانية زيادة حارسات الأمن في المراكز التجارية التي توظف بائعات بالمحلات، يقول مسؤول بإحدى شركات الحراسة الأمنية فضل عدم ذكر اسمه «لم يطلب منا سابقا توفير حراسات أمنية لحماية الموظفات بمختلف المحلات التجارية، فنحن نقوم بتوفيرهن بحسب الطلب، وهي فرصة للسيدات الراغبات بالعمل».
إلى ذلك، يؤكد المستشار بوزارة الداخلية الدكتور أحمد السناني على أهمية التوسع في توظيف حارسات الأمن بداخل المحلات التجارية تدريجيا، مما يخفف العبء على رجال الأمن ويساعدهم، لأنهم معنيون بقضايا مختلفة، وهذا الإجراء يساعد في سد نقص الكوادر بمختلف المناطق.
ويؤيد السناني فكرة توظيف حارسات الأمن للحاجة الماسة لهن في الوقت الذي تتصاعد به الجرائم، قائلا «إن الموظفات يعملن لساعات طويلة وفي أوقات مختلفة لا تنشط بها الحركة، ولا يخلو عملهن من التعرض لبعض المشكلات وحدوث خلافات مع الزبونات وهو ما يستدعي توفير حارسات أمن للتدخل لإنهائها، إضافة إلى أن هذه الفكرة توجد فرصا وظيفية.
وأضاف أعتقد أن المحلات التجارية هي المكلفة بتوفير هذه الحراسات لحماية موظفاتها، فهم المستفيد الأول، وذلك بدعم من صندوق الموارد البشرية.
ولفت السناني إلى أنه من الاشتراطات المهمة في الحارسات أن يكن أكبر سنا من البائعات، كأن تتراوح أعمارهن بين الثلاثين وأكثر، لأننا نسعى لتوظيف شريحة من العاطلات ذوات المؤهلات التعليمية المتدنية أو الأرامل والمطلقات، ناهيك عن تميز المرأة في هذه السن بالحكمة والتجارب بالحياة.
وعد المستشار بوزارة الداخلية العامل الأساس الذي يحدد كمية حارسات الأمن هو حجم المحل التجاري وموقعه، منوها إلى أن التقنية كفيلة بمساعدتهن من خلال وضع حارسات أمن بمحلات تجارية يراقبن الأوضاع ويتدخلن بالوقت المناسب أثناء الشجار وغيره.
لذا فإن تطبيق هذه التجربة ضروري في ظل توافر الحراسات الأمنية الخاصة، وهي من الأمور التي تدفع وزارة الداخلية لتطبيقها على مستوى المناطق، وتحديدا بعد صدور الأمر السامي لتوفير الأمن والحماية، وفيما يخص توفير حارسات الأمن يفضل إعطاء الأولوية للمتقاعدات من السلك العسكري ذوات الخبرة السابقة لإدراكهن بمتطلبات العمل.