شرطة أوكرانيا تطلب الصفح والغفران

أقدم نحو 100 من عناصر شرطة مكافحة الشغب في مدينة لفيف الأوكرانية على طلب الصفح من الشعب، وجثا رجال الشرطة على ركبهم في أحد المسارح المحلية وقدموا اعتذارهم للسكان المحليين، وناشدوهم العفو عنهم، متعهدين بالانحياز إلى جانب الشعب في المستقبل، وعدم المشاركة في أي أعمال لقمع المحتجين في المستقبل.
وكان غالبية المواطنين في لفيف قد أبدوا غضبهم من تصرف الشرطة القاسي معهم خلال فترة الاحتجاجات التي شهدتها أوكرانيا وانتهت بعزل البرلمان للرئيس يانكوفيتش الذي فر خارج البلاد.
ورغم اعتذار رجال الشرطة إلا أن العديد من المواطنين الذين تجمعوا في المكان رفضوا اعتذارهم وهتفوا في وجوههم «العار.
.
العار»، وذلك نتيجة لتصرفاتهم القاسية والمهينة بحق الشعب، حيث تشهد صور التقطها بعض المواطنين إجبار رجال الأمن لبعض المحتجين بالوقوف عراة وسط البرد الشديد.
كما لقي المئات حتفهم بعد استهدافهم من قوات الشرطة بالذخيرة الحية.
ولم يكتف المواطنون الغاضبون برفض العفو عن رجال الشرطة، بل قذفوهم بقوارير المياه وبعض الأشياء الصغيرة، مما اضطر بعض رجال الكنيسة للتدخل والحيلولة بين اعتداء المواطنين على رجال الشرطة.
وكانت سلطات الأمن قد نفت في بيان رسمي أن تكون قد استهدفت المحتجين بالذخيرة الحية، مشيرة إلى أنها تصرفت في حدود القانون، واستخدمت فقط الرصاص المطاطي.
وكشفت أن بعض ضباطها وجنودها لقوا حتفهم خلال الأحداث.
بينما قال وزير الداخلية السابق فيالتي زخارشينكو إن رجال الشرطة اضطروا لإطلاق الذخيرة الحية بعد أن تعرضوا إلى إطلاق نار.
وأشار متابعون إلى أن طلب رجال الشرطة من الشعب يعود لخوفهم من المحاسبة الشديدة بعد تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأسبوع المقبل.