امرأة ورضيعها في واد غير ذي زرع، لا ماء ولا بشر، ولا حتى شجر، واد مقفر لا حياة فيه، هكذا ترك خليل الله إبراهيم عليه السلام زوجته هاجر عليها السلام، وابنهما الرضيع إسماعيل عليه السلام، في ذلك الوادي على منطقة مرتفعة - وهي مكان الكعبة اليوم -، مع زاد وماء، ثم عاد من حيث أتى.
وفي تلك الأثناء وصل إبراهيم عليه السلام إلى ثنية كداء، ثم استقبل بوجهه البيت داعيا المولى عز وجل: (رَّبَّنَا إِنِّى أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلَوةَ فَاجْعَلْ أَفْـِئدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ).