الشباب بين الواقع والتغيير
السبت، ١ مارس ٢٠١٤
يمكن أن تختلف المجتمعات في قناعاتها وتوجهات شبابها، لكن ما يتفق عليه الكل أن الشباب هم الرهان الأكبر إذا ما أراد مجتمع ما أو دولة ما النهضة والحضور.
الشباب زاوية حادة لا يمكن أن تُرى منفرجة دون أخذ أبعادها ومحاولة استيعابها أو توسيعها أكثر، والخيار بين أن نقبلها كما هي وبين صناعة أبعادها وتسخير طاقاتها ليس بيد جهة دون أخرى.
الكل شريك وقادر على المساهمة في تغيير الصورة النمطية عن شبابنا إذا ما أراد ذلك.
تلك الصورة البائسة التي تجعل منا عشاق نوم وكراس وشوارع لا تنام.
نعم هناك شريحة كبيرة أو هي الأكبر تؤكد وتساند هذا الموقف الضدي للأسف، ولكن الوعي المتحضر يجعل دائماً المسؤولية الكبرى على الصانع لا المصنوع، بمعنى أن الأزمة أزمة صانع يتمثل في الفكر والوصاية والتوجيه، ولا أقصد أبدا الوصاية الضرورية للتقويم ولا التوجيه الناضج السليم بل تلك الحالة الاستثنائية التي تطغى على مجتمع يقرن بين العيب والرزق، وبين القبيلة والوظيفة، ويسأل الفتوى في المباح، بل ويحارب عمل المرأة وهو النصف المهم والأهم أحياناً.
إن هذا الجانب الطاغي على شرائح كبيرة في مجتمعنا والمجتمعات القريبة سواءً الخليجية والعربية أحياناً يعد العائق الأكبر الذي يحد من حرية العمل وتوسعة المشروع الذي به تصبح النهضة شيئاً حتمياً.
من جهة أخرى تقع المسؤولية التنفيذية على عاتق العمل المؤسسي والحكومي لتوفير الفرص الكافية وخلق اتجاهات متنوعة تشمل الثقافة والموهبة والعمل التطوعي الهادف ودعم الأفكار والعقول.