احتجاجات بلوشستان تقض مضاجع الملالي
رصاص الحرس الثوري أشعل الأزمة ومقاطع فيديو تكشف اشتعال المظاهرات البلوش يرفضون السكوت على المهانة والإذلال وقطع عيشهم آبادي: قتل 10 من بائعي الوقود مجزرة متعمدة وجريمة كبيرة مجيد: 50 قتيلا في صفوف الجماهير وراء الانتفاضة والغضب سربازي: المواطنون يواجهون البطالة ويعانون من اضطهاد مزدوج
الاحد / 16 / رجب / 1442 هـ - 19:57 - الاحد 28 فبراير 2021 19:57
أفزعت الاحتجاجات المستمرة في إقليم بلوشستان مضاجع نظام الملالي في طهران، وتسببت في قلق وتوتر كبير لحكومة حسن روحاني التي تواجه ضغوطا كبيرة بسبب حالة القمع التي تمارسها في البلاد.
وفيما أعلنت حملة نشطاء البلوش في إيران استمرار الاحتجاجات المتفرقة في عدد من مدن إقليم بلوشستان، أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي اشتعال المظاهرات في مدن (أسد آباد بهره) و(آشار)، بينما أعلنت السلطة القضائية الإيرانية عن إقامة دعوى ضد المحتجين في محاكم عسكرية.. وفقا لقناة (العربية).
وقال النائب العام في بلوشستان علي رضا موسايي «إن أحداث مدينة سراوان، التي قتل خلالها 10 من ناقلي الوقود برصاص الحرس الثوري، أحيلت إلى المحكمة العسكرية»، ووصف دخول بعض المحتجين إلى مكتب قائم مقام مدينة سراوان بالهجوم المسلح، وقال «إن ذلك كان من صنع الأشرار والمعارضين المسلحين».
هجوم مسلح
وحول الهجوم على مركز شرطة منطقة كورين، قال «إن الهجوم المسلح على مركز الشرطة تم من قبل الأشرار والمعارضين المسلحين وسيتم التحقيق بهذا الحادث بالحساسية والدقة اللازمتين، وعلى وجه السرعة»، وأشار إلى أن خلفيات هذه الحوادث قيد التحقيق وستعلن فور الانتهاء من التحقيق.
من جهتها، قالت حملة النشطاء البلوش، التي تغطي انتهاكات حقوق الإنسان في بلوشستان، «إنه تم اعتقال عدد كبير من مواطني مدينة زاهدان، وكذلك من بين المتظاهرين في بلدتي شورو وكورين، بما في ذلك بعض الجرحى الذين أصيبوا بالمظاهرات».
وتشير منظمات حقوقية إلى أنه بالرغم من الاتهامات التي وجهتها السلطات للمتظاهرين، تظهر مقاطع الفيديو التي تم نشرها خلال الأيام القليلة الماضية عدم وجود أي مشاهد تدل على وجود مسلحين بين المحتجين السلميين.
4 منظمات
وأدانت (مراسلون بلا حدود) قطع الإنترنت منذ يومين في إقليم بلوشستان، بغية حرمان الناس من المعلومات المستقلة حول الانتفاضة التي بدأت بعد مقتل العديد من المدنيين على يد شرطة الحدود في بلوشستان، ولتتمكن السلطات الإيرانية من قمع الناس بدون شهود.
وفيما أكدت 4 منظمات، هي العفو الدولية وأرتيكل 19 واكسس نآو ومجموعة ميان، انقطاع شبكة الإنترنت في بلوشستان منذ بداية اندلاع الاحتجاجات قبل 5 أيام، واعترف المسؤولون الإيرانيون رسميا حتى الآن بوفاة 4 أشخاص، بينهم ثلاثة من تجار الوقود وضابط شرطة، في حين وثقت منظمات حقوقية مقتل 15 تاجر وقود وجرح 10 آخرين خلال الأيام الأخيرة.
مجزرة متعمدة
بدوره، قال النائب جلیل رحیمي جهان آبادی، عضو التكتل السني في مجلس الشورى الإيراني، «إن مقتل بائعي الوقود مجزرة متعمدة».
وأرجع النائب الاحتجاجات إلى انتشار الفقر في هذه المناطق، وقال في مقال نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية
(ايسنا) «إنه لايمكن أن نتوقع سكوت الناس عند تعرضهم للإذلال والإهانة، وعندما يتم إطلاق النار عليهم وقطع سبيل عيشهم الوحيد. طريقة هؤلاء الناس لكسب العيش هي العمل بتجارة الوقود في المناطق الحدودية».
وأضاف «سكان هذه المناطق يشعرون بالتهميش وأن استمرار القمع سينعكس سلبا على المدى الطويل، مما يجعل المنطقة في مواجهة تحديات أمنية أكثر حدة».
فقر وتهميش
وقال ملا مجيد، الناطق الرسمي بلسان (منظمة حقوق الإنسان البلوشي)، «إن بلوشستان المتاخمة للحدود مع أفغانستان وباكستان، تعاني من التهميش والإفقار وقلة الموارد، ما يدفع قطاع كبير منها للعمل في بيع الوقود والنفط عبر الحدود، غير أنه في الفترة الأخيرة تم بناء سياج حدودي وغلق منافذ البيع المتاحة، مما ترتب عليه حدوث مناوشات فقام أفراد الحرس الحدودي الإيراني بفتح النار بشكل عشوائي على المدنيين، وقتل نحو عشرة أفراد، وإصابة العشرات، وأغلبهم في حالات حرجة داخل مستشفيات باكستانية وإيرانية».
وبحسب المعلومات التي وثقها الناطق الرسمي بلسان منظمة حقوق الإنسان البلوشي، فإن عدد القتلى بلغ نحو 50 شخصا، وأثارت هذه الحادثة غضب البلوش فخرجوا في تظاهرات، في عدة مناطق من بينها؛ منطقة سروان وزاهدان.
هجوم وتدمير
ولفت إلى وقوع حوادث منها مهاجمة المواطنين البلوش لمقار حكومية وتدميرها، ومحاصرة بعض مراكز الشرطة وقواعد الحرس الثوري الأمنية والعسكرية، فضلا عن قيام بلوش مسلحين بالهجوم على المركز الحدودي الذي تسبب بالحادث، ما أدى إلى هروب الجنود الإيرانيين من مواقعهم، ومن ثم اضطرت الحكومة الإيرانية لقطع كافة وسائل التواصل من إنترنت وكهرباء عن منطقة سروان وزاهدان.
وأفاد مجيد بأن هناك شهود عيان تابعوا أرتالا من المركبات التابعة للجيش الإيراني بينما كانت متوجهة إلى منطقة سروان وزاهدان، وقد اصطدمت في اشتباكات مع المحتجين.
اضطهاد مزدوج
من جانبه، يقول المعارض الإيراني حبيب الله سربازي، أمين عام حزب التضامن الوطني البلوشستاني، ويقيم في لندن، «إن بلوشستان تعاني من اضطهاد مزدوج بسبب انتماء غالبية سكانها لأقلية عرقية (البلوش) ودينية (السنة)، وهو ما تسبب في عزلتها وإفقارها عمدا من قبل النظام، رغم وفرة الثروات الطبيعية بالإقليم من النفط والذهب والغاز واليورانيوم والنحاس، وفي المقابل يعاني أبناؤها من الفقر الشديد والبطالة».
ويوضح المعارض الإيراني في حديثه لـ(سكاي نيوز عربية)، «إن النظام الإيراني يتخذ كافة الإجراءات القمعية والعقابية ضد البلوش، والتي تبدأ بإهدار وتصفية خصوصيتهم الثقافية، حيث يحظر تداول أسماؤهم، وكذا استعمال لغتهم المحلية في الدراسة، حيث انخفضت نسبة تعليم البلوش بصورة كبيرة، إذ لم ينخرط في التعليم الجامعي أكثر من ألفي طالب بلوشي، في مقابل أربعة ملايين طالب جامعي إيراني».
قطع الكهرباء
ولفت أمين عام حزب التضامن الوطني البلوشستاني إلى أن ما حدث هو أن الحرس الثوري فقد موارده المالية بسبب العقوبات الأمريكية، وهم الآن يتخذون أي إجراء متعسف لإيجاد موارد مالية جديدة لتوسعة نشاطاتهم بالمنطقة، وعندهم خطة جديدة باسم «طرح رزاق»، تستهدف توقیف عمل البلوش لبیع الوقود، حتی يتسنى لأفراد الحرس الثوري بيعه بالتجزئة لحسابه، ویستفید من عوائده المالية.
وأشار إلى أنه تم إغلاق الانترنت وقطع الكهرباء حتى لا تتجدد الدعوات للتظاهر أو الخروج في احتجاجات، لكنه أكد في تصريحات لـ(سكاي نيوز عربية) على وجود دعوات لاعتصامات وغلق المحال التجارية.
عنف أمني
ويري الأكاديمي والباحث العراقي المتخصص في الشأن الإيراني، مثنى العبيدي، أن منطقة بلوشستان تشهد احتجاجات بين الحين والآخر وغالبا ما يواجه المحتجون بالعنف من قبل القوات الأمنية.
ولفت إلى أن هذه المحافظة تعد من المناطق الأكثر فقرا وتهميشا وارتفاعا لنسبة البطالة في إيران، الأمر الذي يشكل أحد الأسباب الأساسية في تصاعد ظاهرة الاحتجاجات اعتراضا على سياسات التهميش ومطالبة بتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
وتابع العبيدي «إن الاحتجاجات الأخيرة في بلوشستان لا تخرج عن الأسباب التقليدية التي يئن تحت وطأتها الإيرانيون بيد أن شرارتها جاءت إثر مقتل وإصابة العديد من ناقلي الوقود، فأخذت الاحتجاجات طابعا حادا تمثل في سيطرة المحتجين على مبنى قائم مقامية سراوان، وبالمقابل تم قطع خدمات الانترنت وغلق بعض منافذ المدينة».
تصاعد الاحتجاجات
ويتوقع أن تتصاعد وتيرة الاحتجاجات مستقبلا في العديد من مناطق إيران في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتفاوت الطبقي بين فئات المجتمع الإيراني، من ناحية، وتأثير العقوبات الاقتصادية، من ناحية أخرى، لاسيما مع احتمالية عدم التوصل إلى حل في مجال البرنامج النووي الإيراني مع القوى الدولية والمجتمع الدولي.
وقال أحد سكان المنطقة «إن المسؤولين الإيرانيين تساهلوا في السابق مع قدر بسيط من التهريب كمصدر للدخل للسكان المحليين المتضررين من ارتفاع نسبة البطالة لكنهم أحكموا السيطرة في الآونة الأخيرة».
ونقل التلفزيون الحكومي عن محمد هادي مرعشي مساعد الحاكم قوله «إن اثنين قتلا بالرصاص على الجانب الباكستاني من الحدود».
حصاد مظاهرات بلوشستان:
50 قتيلا
10 قتلى بين بائعي الوقود
10 جرحى
4 منظمات أدانت القمع
3 مدن تشهد اشتعال المظاهرات
وفيما أعلنت حملة نشطاء البلوش في إيران استمرار الاحتجاجات المتفرقة في عدد من مدن إقليم بلوشستان، أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي اشتعال المظاهرات في مدن (أسد آباد بهره) و(آشار)، بينما أعلنت السلطة القضائية الإيرانية عن إقامة دعوى ضد المحتجين في محاكم عسكرية.. وفقا لقناة (العربية).
وقال النائب العام في بلوشستان علي رضا موسايي «إن أحداث مدينة سراوان، التي قتل خلالها 10 من ناقلي الوقود برصاص الحرس الثوري، أحيلت إلى المحكمة العسكرية»، ووصف دخول بعض المحتجين إلى مكتب قائم مقام مدينة سراوان بالهجوم المسلح، وقال «إن ذلك كان من صنع الأشرار والمعارضين المسلحين».
هجوم مسلح
وحول الهجوم على مركز شرطة منطقة كورين، قال «إن الهجوم المسلح على مركز الشرطة تم من قبل الأشرار والمعارضين المسلحين وسيتم التحقيق بهذا الحادث بالحساسية والدقة اللازمتين، وعلى وجه السرعة»، وأشار إلى أن خلفيات هذه الحوادث قيد التحقيق وستعلن فور الانتهاء من التحقيق.
من جهتها، قالت حملة النشطاء البلوش، التي تغطي انتهاكات حقوق الإنسان في بلوشستان، «إنه تم اعتقال عدد كبير من مواطني مدينة زاهدان، وكذلك من بين المتظاهرين في بلدتي شورو وكورين، بما في ذلك بعض الجرحى الذين أصيبوا بالمظاهرات».
وتشير منظمات حقوقية إلى أنه بالرغم من الاتهامات التي وجهتها السلطات للمتظاهرين، تظهر مقاطع الفيديو التي تم نشرها خلال الأيام القليلة الماضية عدم وجود أي مشاهد تدل على وجود مسلحين بين المحتجين السلميين.
4 منظمات
وأدانت (مراسلون بلا حدود) قطع الإنترنت منذ يومين في إقليم بلوشستان، بغية حرمان الناس من المعلومات المستقلة حول الانتفاضة التي بدأت بعد مقتل العديد من المدنيين على يد شرطة الحدود في بلوشستان، ولتتمكن السلطات الإيرانية من قمع الناس بدون شهود.
وفيما أكدت 4 منظمات، هي العفو الدولية وأرتيكل 19 واكسس نآو ومجموعة ميان، انقطاع شبكة الإنترنت في بلوشستان منذ بداية اندلاع الاحتجاجات قبل 5 أيام، واعترف المسؤولون الإيرانيون رسميا حتى الآن بوفاة 4 أشخاص، بينهم ثلاثة من تجار الوقود وضابط شرطة، في حين وثقت منظمات حقوقية مقتل 15 تاجر وقود وجرح 10 آخرين خلال الأيام الأخيرة.
مجزرة متعمدة
بدوره، قال النائب جلیل رحیمي جهان آبادی، عضو التكتل السني في مجلس الشورى الإيراني، «إن مقتل بائعي الوقود مجزرة متعمدة».
وأرجع النائب الاحتجاجات إلى انتشار الفقر في هذه المناطق، وقال في مقال نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية
(ايسنا) «إنه لايمكن أن نتوقع سكوت الناس عند تعرضهم للإذلال والإهانة، وعندما يتم إطلاق النار عليهم وقطع سبيل عيشهم الوحيد. طريقة هؤلاء الناس لكسب العيش هي العمل بتجارة الوقود في المناطق الحدودية».
وأضاف «سكان هذه المناطق يشعرون بالتهميش وأن استمرار القمع سينعكس سلبا على المدى الطويل، مما يجعل المنطقة في مواجهة تحديات أمنية أكثر حدة».
فقر وتهميش
وقال ملا مجيد، الناطق الرسمي بلسان (منظمة حقوق الإنسان البلوشي)، «إن بلوشستان المتاخمة للحدود مع أفغانستان وباكستان، تعاني من التهميش والإفقار وقلة الموارد، ما يدفع قطاع كبير منها للعمل في بيع الوقود والنفط عبر الحدود، غير أنه في الفترة الأخيرة تم بناء سياج حدودي وغلق منافذ البيع المتاحة، مما ترتب عليه حدوث مناوشات فقام أفراد الحرس الحدودي الإيراني بفتح النار بشكل عشوائي على المدنيين، وقتل نحو عشرة أفراد، وإصابة العشرات، وأغلبهم في حالات حرجة داخل مستشفيات باكستانية وإيرانية».
وبحسب المعلومات التي وثقها الناطق الرسمي بلسان منظمة حقوق الإنسان البلوشي، فإن عدد القتلى بلغ نحو 50 شخصا، وأثارت هذه الحادثة غضب البلوش فخرجوا في تظاهرات، في عدة مناطق من بينها؛ منطقة سروان وزاهدان.
هجوم وتدمير
ولفت إلى وقوع حوادث منها مهاجمة المواطنين البلوش لمقار حكومية وتدميرها، ومحاصرة بعض مراكز الشرطة وقواعد الحرس الثوري الأمنية والعسكرية، فضلا عن قيام بلوش مسلحين بالهجوم على المركز الحدودي الذي تسبب بالحادث، ما أدى إلى هروب الجنود الإيرانيين من مواقعهم، ومن ثم اضطرت الحكومة الإيرانية لقطع كافة وسائل التواصل من إنترنت وكهرباء عن منطقة سروان وزاهدان.
وأفاد مجيد بأن هناك شهود عيان تابعوا أرتالا من المركبات التابعة للجيش الإيراني بينما كانت متوجهة إلى منطقة سروان وزاهدان، وقد اصطدمت في اشتباكات مع المحتجين.
اضطهاد مزدوج
من جانبه، يقول المعارض الإيراني حبيب الله سربازي، أمين عام حزب التضامن الوطني البلوشستاني، ويقيم في لندن، «إن بلوشستان تعاني من اضطهاد مزدوج بسبب انتماء غالبية سكانها لأقلية عرقية (البلوش) ودينية (السنة)، وهو ما تسبب في عزلتها وإفقارها عمدا من قبل النظام، رغم وفرة الثروات الطبيعية بالإقليم من النفط والذهب والغاز واليورانيوم والنحاس، وفي المقابل يعاني أبناؤها من الفقر الشديد والبطالة».
ويوضح المعارض الإيراني في حديثه لـ(سكاي نيوز عربية)، «إن النظام الإيراني يتخذ كافة الإجراءات القمعية والعقابية ضد البلوش، والتي تبدأ بإهدار وتصفية خصوصيتهم الثقافية، حيث يحظر تداول أسماؤهم، وكذا استعمال لغتهم المحلية في الدراسة، حيث انخفضت نسبة تعليم البلوش بصورة كبيرة، إذ لم ينخرط في التعليم الجامعي أكثر من ألفي طالب بلوشي، في مقابل أربعة ملايين طالب جامعي إيراني».
قطع الكهرباء
ولفت أمين عام حزب التضامن الوطني البلوشستاني إلى أن ما حدث هو أن الحرس الثوري فقد موارده المالية بسبب العقوبات الأمريكية، وهم الآن يتخذون أي إجراء متعسف لإيجاد موارد مالية جديدة لتوسعة نشاطاتهم بالمنطقة، وعندهم خطة جديدة باسم «طرح رزاق»، تستهدف توقیف عمل البلوش لبیع الوقود، حتی يتسنى لأفراد الحرس الثوري بيعه بالتجزئة لحسابه، ویستفید من عوائده المالية.
وأشار إلى أنه تم إغلاق الانترنت وقطع الكهرباء حتى لا تتجدد الدعوات للتظاهر أو الخروج في احتجاجات، لكنه أكد في تصريحات لـ(سكاي نيوز عربية) على وجود دعوات لاعتصامات وغلق المحال التجارية.
عنف أمني
ويري الأكاديمي والباحث العراقي المتخصص في الشأن الإيراني، مثنى العبيدي، أن منطقة بلوشستان تشهد احتجاجات بين الحين والآخر وغالبا ما يواجه المحتجون بالعنف من قبل القوات الأمنية.
ولفت إلى أن هذه المحافظة تعد من المناطق الأكثر فقرا وتهميشا وارتفاعا لنسبة البطالة في إيران، الأمر الذي يشكل أحد الأسباب الأساسية في تصاعد ظاهرة الاحتجاجات اعتراضا على سياسات التهميش ومطالبة بتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
وتابع العبيدي «إن الاحتجاجات الأخيرة في بلوشستان لا تخرج عن الأسباب التقليدية التي يئن تحت وطأتها الإيرانيون بيد أن شرارتها جاءت إثر مقتل وإصابة العديد من ناقلي الوقود، فأخذت الاحتجاجات طابعا حادا تمثل في سيطرة المحتجين على مبنى قائم مقامية سراوان، وبالمقابل تم قطع خدمات الانترنت وغلق بعض منافذ المدينة».
تصاعد الاحتجاجات
ويتوقع أن تتصاعد وتيرة الاحتجاجات مستقبلا في العديد من مناطق إيران في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتفاوت الطبقي بين فئات المجتمع الإيراني، من ناحية، وتأثير العقوبات الاقتصادية، من ناحية أخرى، لاسيما مع احتمالية عدم التوصل إلى حل في مجال البرنامج النووي الإيراني مع القوى الدولية والمجتمع الدولي.
وقال أحد سكان المنطقة «إن المسؤولين الإيرانيين تساهلوا في السابق مع قدر بسيط من التهريب كمصدر للدخل للسكان المحليين المتضررين من ارتفاع نسبة البطالة لكنهم أحكموا السيطرة في الآونة الأخيرة».
ونقل التلفزيون الحكومي عن محمد هادي مرعشي مساعد الحاكم قوله «إن اثنين قتلا بالرصاص على الجانب الباكستاني من الحدود».
حصاد مظاهرات بلوشستان:
50 قتيلا
10 قتلى بين بائعي الوقود
10 جرحى
4 منظمات أدانت القمع
3 مدن تشهد اشتعال المظاهرات