العالم

4 رصاصات أنهت أبوالقنبلة النووية الإيرانية

فدوي: كاميرات متطورة ورشاش استخدم الذكاء الاصطناعي نفذ العمليةإسرائيل زرعت عميلا سريا قريبا من فخري زاده قبل 27 عاماقاليباف: عملية الاغتيال فكت القيود التي عرقلت برنامجنا النوويأبناؤه يصفون الحادث بالعملية الحربية وزوجته نجت بأعجوبة

تشييع جنازة محسن فخري زاده (مكة)
فيما انشغلت الإدارة الإيرانية على مدار الأيام الماضية بصحة المرشد علي خامنئي، تزايدت تداعيات قضية اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده الذي قتل في قلب إيران، واتهم الموساد الإسرائيلي بتصفيته.

وفي تطور جديد حول طريقة قتل زاده، قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني «إنه قتل بواسطة رشاش باستخدام الذكاء الاصطناعي»، وفق تصريح أدلى به لوكالة أنباء محلية.

وقال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد علي فدوي «إن إطلاق النار تم التحكم به عبر الأقمار الصناعية والإنترنت، ولم يكن هناك إرهابيون في مكان الحادث»، وأضاف «تم إطلاق 13 رصاصة من رشاش كان يركز على وجه فخري زاده بكاميرا متطورة، واستعانوا بالذكاء الاصطناعي».

4 رصاصات

وأشار فدوي إلى أن 11 حارسا كانوا برفقة فخري، وأن تركيز إطلاق النار كان على وجه فخري زاده فقط، ولم تصب زوجته رغم أنها كانت على بعد 25 سم منه، وأضاف «لقد تمت إصابة رئيس فريق حماية فخري زاده بأربع رصاصات؛ لأنه ألقى بنفسه على فخري زاده، ولم يكن هناك أفراد معادون في الموقع لإطلاق النار على الحراس».

وقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في 27 نوفمبر في استهداف لموكبه شمل تفجير سيارة وإطلاق رصاص، وذلك على طريق في مدينة آب سرد بمقاطعة دماوند شرق طهران.

روايات جديدة

واتهمت إيران جهاز الموساد الإسرائيلي ومنظمة (مجاهدي خلق) المحظورة بتنفيذ عملية معقدة باستخدام أسلوب جديد بالكامل لاغتيال العالم النووي.

وكانت محطة (برس تي في) الرسمية الإيرانية قد أوردت سابقا أن الأسلحة التي استخدمت في عملية اغتيال فخري زاده صنعت في إسرائيل.

ومنذ مقتل فخري زاده برزت روايات عدة لعملية القتل التي استهدفته، وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت بادئ الأمر أنه قضى متأثرا بجروحه بعد عملية استهداف لموكبه شملت تفجير سيارة وإطلاق رصاص، فيما تحدثت وكالة مهر عن مقتله برصاص رشاش تم التحكم به عن بعد، من دون ذكر أي مصدر لهذه المعلومات.

وقال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي «إن فخري زاده كان أحد معاونيه ورئيسا لمنظمة الأبحاث والإبداع في الوزارة، وكان يعمل في مجال الدفاع النووي».

عميل إسرائيل

يوكشف خبير في الشؤون الأمنية رونين بيرغمان في صحيفة (يديعوت أحرونوت) أن جهاز الموساد تمكن منذ 27 عاما من زرع عميل له قريبا جدا من عالم الذرة الإيراني محسن فخري زاده، الذي تم اغتياله في طهران.

وقال «إن إسرائيل حصلت خلال ولاية رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت في 2008 على تسجيل بصوت العالم النووي فخري زاده، يتحدث فيه عن برنامج نووي عسكري سري.

وكتب بيرغمان أن أولمرت أطلع الرئيس الأمريكي الأسبق، جورج بوش الابن، على الخطط الإسرائيلية لمهاجمة إيران، في شهر أبريل 2008، عندما زار إسرائيل وأسمعه تسجيلا صوتيا، وقال له «الرجل الذي يتحدث هنا هو محسن فخري زاده، وهو رئيس البرنامج النووي العسكري السري الإيراني. البرنامج الذي تنفي إيران وجوده».

وأضاف بيرغمان أنه وفقا لكاتب السيرة الذاتية لبوش ومراسل صحيفة (نيويورك تايمز) الحالي في البيت الأبيض، بيتر بيكر، وتقرير نشرته صحيفة (دي تسايت) الألمانية، فإن الاستخبارات الإسرائيلية جندت عميلا مقربا من فخري زاده سجل أقواله.

فك القيود

واعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن دماء العالم النووي محسن فخري زاده قد فكت القيود التي كانت تعرقل القطاع النووي بالبلاد.

وقال خلال زيارته لأسرة فخري زاده «الروح العلمية والجهادية للعلماء في المجال الدفاعي والنووي وضعت البلاد دوما على مسار التنمية، وفخري زاده كان من مصاديق هكذا علماء في البلاد».

وأكد «دماء زاده كسرت القيود التي كانت تعرقل القطاع النووي، والمشروع الذي صادق عليه البرلمان (الخطة الاستراتيجية لإنهاء الحظر) كان مدرجا على جدول أعمال اللجنة البرلمانية المتخصصة منذ 4 أشهر، إلا أن دم فخري زاده أدى إلى اختزال فترة دراسة المشروع».

نجاة زوجته

وفي لقاء مع وسائل إعلام حكومية إيرانية، كشف ابنا العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده تفاصيل عملية اغتياله، وأكدا على أن والدتهما زوجة العالم النووي كانت بصحبته أثناء الاغتيال لكنها لم تصب خلال العملية، وفقا لما نقلته صحيفة (ذا تايمز أوف إسرائيل)، وكشف ابنا فخري زاده خلال المقابلة أن والدهما أصيب بـ4 أو 5 رصاصات خلال العملية، مما أدى إلى مقتله.

وفي حديثهما لمحطة (إيريب) الحكومية الإيرانية، قال ابنا فخري زاده «إن العملية كانت أشبه بعملية حربية»، وأكدا على أن والدتهما كانت جالسة إلى جواره في السيارة خلال إطلاق النار، لكنها لم تصب.

ووفقا لابنيه اللذين لم يتم تحديد اسميهما، فإن الحراس المرافقين لفخري زاده نصحوه بعدم استقلال السيارة ذلك اليوم، لكنه أصر على حضور اجتماع ما.

وطالما وصفت دول غربية فخري زاده بأنه قائد برنامج سري لإنتاج قنبلة ذرية توقف عام 2003، وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة طهران بمحاولة إعادة تشغيله في السر.