سعودية تتحامل على إصابتها لتعيش أجواء الماضي بالجنادرية

لم تشكل الظروف الصحية عائقا لدى زائري مهرجان الجنادرية، حيث قادهم لها عشق تراث الوطن بجميع تفاصيله، والفعاليات التي كان الإرث الثقافي عنوانها الرئيس.
نوف الدخيل التي عانت من إصابة في إحدى قدميها، مما حدا بها لاستخدام العكازات الساندة لها على المشي، والكرسي المتحرك الذي تستفيد من خدماته في حين أنهكها السير على تلك العكازات، أكدت أنها وعائلتها جاؤوا من محافظة الخبر، ليشاهدوا تراث الآباء والأجداد ويعيشوا لحظات مع ذكريات راودت آباءهم فحكوها.
وأوضحت أن الاستمتاع كان رفيقهم طوال المدة التي قضوها في أرض المهرجان، ولاسيما أنها الزيارة الأولى لعائلتها، مشيرةً إلى أن القرى التراثية كانت الأجمل على الإطلاق، خصوصاً أنها لمست تنافساً كبيراً على تقديم الأفضل والأشمل، وهو ما صنع المتعة لزوار المهرجان.
وأبانت الدخيل أن حضور دول مجلس التعاون شكل إضافة جيدة، تثبت حجم اللحمة الخليجية التي ننعم بها كشعب واحد، مشيدةً بأجنحة هذه الدول والمشاركين بها، ونقلهم عبر تعاملهم الود الكبير الذي نتبادله على مر الأزمان.
وتمنى زوجها فيصل العصيمي أن تطول مدة المهرجان، عطفاً على فعالياته الكثيرة والكبيرة، التي واكبت أجواء جميلة تعيشها العاصمة الرياض مؤخراً.
وقال: «وزارة الحرس الوطني كانت موفقة كعادتها، فالتطوير الذي يعيشه المهرجان من موسم لموسم يؤكد الجدية والعمل الدائم على الوصول بالمهرجان لأعلى المستويات»، مثنياً على مراعاة المسؤولين في الحرس الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث وفروا لهم المنزلقات في جميع المواقع، مما أسهم في استمتاعهم بالفعاليات كافة.

من جهة أخرى استقبل مهرجان «الجنادرية» أمس الأول مليونا و 500 ألف زائر وزائرة.
وأوضح قائد وحدة أمن وحراسة معسكر الجنادرية اللواء عبدالرحمن الزامل أن جميع الزوار استمتعوا بفعاليات ونشاطات المهرجان في ظل الخدمات المقدمة لهم، مشيراً إلى عدم وجود حالات إسعافية شديدة أو حوادث جنائية.
إلى ذلك جذب جناح جامعة الأمير محمد بن فهد المشارك في المهرجان أعداداً كبيرة من الزائرين، وحوى نشرات متنوعة وإصدارات تبرز جهود الكليات والعمادات، ومراحل تطور الجامعة وخطط استقطابها للطلاب والطالبات، والكفاءات العلمية الأكاديمية العالمية في مختلف الكليات والأقسام.
وضم الجناح نماذج من إصدارات الجامعة ومطبوعاتها ونشراتها الإعلامية، وأفلاماً وثائقية عن نشأتها وتطورها وإنجازاتها، وعروضاً عن مبادراتها التي أطلقتها في السنوات الأخيرة وأسهمت في تعزيز دورها في خدمة الوطن والمواطن.
وحوى الجناح على صور من تاريخ إنشاء الجامعة، إضافة إلى التعريف بالبرامج الأكاديمية والأبحاث وبرامج الدراسات العليا والكراسي العلمية، وكذلك الفعاليات والشراكات الأكاديمية مع مختلف الجهات المحلية والعربية والعالمية بهدف إبراز رؤية الجامعة وأهدافها وفلسفتها التعليمية المختلفة.