5 مؤثرين قهروا معنى الاحتياجات الخاصة

الإخلاص والطموح هداهم إلى العالمية، أضاؤوا شمعة الأمل لأنفسهم فاهتدى بها غيرهم، وكان ذلك هو السبيل لقمم الإنجاز، كانوا ذوي احتياجات خاصة، فكرسوا حياتهم لصالح الإنسان، ولذلك هم الآن علامة فارقة عن غيرهم من العاديين غير المهمين، وهم الآن في مواقعهم ما زالوا يصنعون عالما جميلا مليئا بالحياة والأمل.

محمد توفيق بلو

«كثيرا ما أنسى أنني معوق بصريا وأتعامل مع محيطي على هذا الأساس » هذا ما قاله محمد توفيق بلو، أمين عام جمعية إبصار الخيرية للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية، حيث أصيب بضعف بصري تدريجي نتيجة التهابات وراثية في قاع العين عندما كان في ريعان شبابه، إلى أن فقد بصره تماما، فخسر عمله كملاح في الخطوط السعودية، أما الآن فهو خبير دولي في مجال العناية بضعف البصر وإعادة التأهيل، وهو أمين عام جمعية إبصار الخيرية
بجدة، وعضو اللجنة الوطنية لمكافحة العمى، وهو أيضا عضو لجنة المساندة والعلاقات العامة بالوكالة الدولية لمكافحة العمى، وممثل المجلس الدولي لتعليم المعاقين بصريا بالمملكة ) ICVEI (، وله الكثير من المؤلفات، كما أجرى أبحاثا ودراسات عن الإعاقة والمعوقين بصريا في المملكة العربية السعودي، والمزايا والشروط لإنشاء وتشغيل مباني خدمة المعوقين بصريا، دراسة فنية ومالية.

داتوك اسماعيل

«في أحد الأيام أبلغت والدي بحلمي في أن أكون رئيسا للوزراء » كفيف منذ الطفولة، لم يذهب إلى المدرسة لعدم وجود مدرسة تعنى بالمكفوفين حينها، إنه داتوك إسماعيل صالح رئيس اللجنة المنظمة ل ICEVI( (، سلك طريقه ليكون أنجح الشخصيات في ماليزيا، تبوأ عدة مقاعد ومناصب مهمة، كان له دور فعال في تنمية وتطوير ماليزيا فهو المستشار للرئيس مهاتير محمد في تطوير ماليزيا، ترأس الجمعية الماليزية للمكفوفين، وأصبح رئيس مستشفى تون حسين أون للعيون في ماليزيا، نال شهادة الدكتوراه في علم الاقتصاد من جامعة إلنوي بالولايات المتحدة الأمريكية، شارك في عدة جمعيات قومية تعنى بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية، يعمل الآن نائبا لرئيس جامعة يوني فيرستي كولج تكنولوجي توين تيك، تقلد عدة مناصب حكومية رفيعة في مجال السياسات والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية، حصل على الوسام الفخري الملكي من ملك ماليزيا عرفانا له على مشاركاته وإنجازاته في مجال الإعاقة عموما، والإعاقة البصرية خصوصا.

دانيال بول

«لا أستطيع شرح الكيفية التي أعمل بها هذه الأشياء، لكنها شيء عادي جدا بالنسبة لي. فقد كبرت وأنا أعتقد أنه في وسع أي شخص أن يرى الأرقام والكلمات كما أراها أنا، وقد فوجئت فعلا عندما علمت أنهم يرونني حالة شاذة »، دانيال بول تاميت نابغ بريطاني يعاني من مرض التوحد، ولديه قدرة فائقة في
تعلم الرياضيات واللغات الطبيعية، كما أنه يستطيع التحدث بإحدى عشرة لغة، ويعتبر تاميت واحدا من 50 عبقريا في العالم يتمتعون بالذكاء الخارق.

صابريي تنبركن

 «الأشخاص الصم لا يستحقون الاحترام فقط، بل يستحقون أيضا أن نستمع إليهم » إنها مارلي ماتلين فتاة طموحة لم تستسلم للصمم الذي أصابها وهي طفلة، ورافقها سنوات طويلة. أصيبت مارلي بالصمم حين كان عمرها 18 شهرا وبدأت عملها على المسرح في سن السابعة، ولعبت دور دوروثي في العرض المسرحي للأطفال، حملت اسم «الساحر أوز »، في سن ال 21 أصبحت أصغر فائزة بجائزة الأكاديمية عن أفضل ممثلة، كما فازت أيضا بأربع جوائز إيمي عن أعمالها في التلفزيون، هي أيضا متحدثة رسمية مشهورة باسم الصليب الأحمر الأمريكي، وتخدم في مجالس إدارات عدد من المنظمات الخيرية، وقد كتبت عدة قصص للأطفال حول الأطفال الصم. في عام 1990 كان دورها مؤثرا في إقناع الكونجرس بإصدار قانون ينص على تزويد كافة أجهزة التلفزيون بمربعات في أسفل الشاشة لكتابة الحوار الدائر على الشاشة، من أجل مساعدة المشاهدين الصم على متابعة ما يشاهدون.

مارلي ماتلين

«إنني بعد تلك التجربة أجد نفسي فخورة بأنني
كفيفة، وأنني لم أصل إلى هذا الشعور إلا بعد أن تقبلت وتأقلمت مع حالتي، عندها أحسست أن حياتي بدأت فعلا » صابريي تنبركن، عانت من الإعاقة البصرية منذ أن كانت في الثانية عشرة من عمرها، وكانت صابريي التلميذة الكفيفة الوحيدة من بين 30.000 تلميذ وتلميذة في الجامعة، بدأت بتعلم لغة التبت حتى أجادتها نظريا، فقررت عمل مشروع لاستحداث لغة التبت بطريقة برايل، وهي من اللغات الآسيوية الصعبة، ومن ثم أنشأت
نظام كمبيوتر يقوم بتحويل لغة التبت إلى لغة برايل، بعد ذلك تمكنت صابريي من تأسيس أول معهد لتأهيل المعاقين بصريا في العالم، تحول لاحقا إلى منظمة عالمية تحت اسم «برايل بلا حدود » حيث حصلت على جائزة آلبيرت إستشويزر للعام 2002 ، وتسلمت أيضا جائزة من ملكة هولندا عام 2003 ، وحصلت على لقب شخصية العام 2004 ، لمجلة التايمز اللندنية.