قنابل موقوتة
السبت، ١ مارس ٢٠١٤
نبه مدير مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمكة المكرمة الدكتور محمد السهلي إلى خطورة ترك أطفال الجاليات الأفريقية مجهولة الهوية دون إخضاعهم للتعليم والتهذيب التربوي والسلوكي، مما يجعلهم يشكلون خطرا على المجتمع بأسره عندما ينشؤون على الجهل وقضاء معظم أوقاتهم في الشوارع والطرقات، يتحركون في جماعات ويتأثرون بالسلوكيات الخاطئة ويكونون أشبه بالقنابل الموقوتة التي تهدد المجتمع فعليا بارتفاع نسبة الجريمة.
وشدد السهلي على أهمية احتواء هذه الفئة بمختلف أعمارها ودراسة أوضاعها ووضع الحلول المناسبة بشأنها من خلال إشراك الجهات ذات العلاقة.
وقال السهلي في معرض تعليقه على وجود أعداد لا يستهان بها من الأطفال في أحياء متفرقة بمكة المكرمة بعد أن كشفت عنهم إزالة العشوائيات بالأحياء الشعبية التي كانت أسرهم تتوارى فيها أنه يصعب ملاحظة هذا الكم من أبناء الجاليات المجهولة الهوية من صغار سن ومن أحداث نظرا لتشعب وضيق أزقة هذه الأحياء وتداخل مبانيها العشوائية.
إلى ذلك، أكد مدير شرطة العاصمة المقدسة اللواء عساف القرشي في تصريح لـ»مكة» انخفاض معدل الجريمة في مكة المكرمة عما كانت عليه في الأعوام السابقة، مرجعا ذلك بعد توفيق الله للجهود المبذولة من عمليات رصد ومتابعة ميدانية على مدار الساعة من قبل جهاز الشرطة بمختلف قطاعاته الأمنية.
وأشار القرشي إلى استمرار حملات ملاحقة الأجهزة الأمنية لمخالفي أنظمة الإقامة في الميادين والمساكن التي تأويهم، منوها بالحملات الأمنية التي تحققت من خلال تعقب المخالفين وضبط أعداد كبيرة منهم بمخططات سكنية شمال مكة المكرمة وبوادي نعمان وغيرها من المواقع الأخرى.
من جانبه، قال مدير الأوقاف والمساجد بمكة المكرمة الشيخ مصعب الحجاجي إن إدارته لا تقوم بمنع أحد عن بيوت الله والاستفادة من حلقات التحفيظ أيا كان هذا الشخص وذلك لقوله تعالى «وأن المساجد لله»، مشيرا إلى أن هناك جمعيات لتحفيظ القرآن الكريم درجت على وضع بعض الضوابط والأسس وذلك بغية النهوض بهذه الرسالة ومتابعتها للطلاب من حيث إتقانهم للحفظ والتجويد وأيضا لرفع المشاق عن المحفظين من خلال تحديد أعداد لكل حلقه تحفيظ.
وحمل الحجاجي جهات الاختصاص مسؤولية متابعتها أبناء الجاليات المخالفة والاعتناء بهم لئلا يكونوا عبئا على المجتمع.