مياه التحلية المرتجعة تقتل الكائنات البحرية
السبت، ١ مارس ٢٠١٤
كشف المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في الإمارات الدكتور سيف الغيص لـ»مكة» أن دراسات حديثة أظهرت تسبب المياه المرتجعة شديدة الملوحة من محطات التحلية على الخليج العربي في قتل كائنات بحرية، موضحا أن تلك المياه هي أحد نواتج نفايات عملية التحلية حيث إن ملوحة مياه الخليج 35 بالألف.
وأضاف الغيص أن ملوحة المياه المرتجعة تصل إلى 90 بالألف، وهذا ما يحدث خللا في درجة ملوحة المياه التي تستطيع الأحياء البحرية تحملها، مشددا على أن الأكثر تأثرا هي النباتات البحرية والمحار كونها ثابتة، أما الأسماك متحركة، ولكن لا يمكن تحديد أنواع الأسماك المتأثرة ومقدار التناقص في أعدادها إلا عبر دراسة دقيقة تتناول هذا الجانب تحديدا.
ويؤكد الغيص على أن الحل يكمن في ترشيد استهلاك المياه، بعد أن أظهرت الأرقام أن أكثر دولتين خليجيتين تعتمدان على تحلية المياه بدرجة كبيرة هما الإمارات والسعودية، نتيجة لاستهلاكهما المرتفع من المياه مقارنة بدول الخليج الأخرى، حيث يحتل الفرد المقيم في الإمارات المركز الأول من حيث استهلاك المياه الذي يصل لـ500 لتر في اليوم للفرد وفي السعودية 260 لترا للفرد.
من جهته شدد عضو دائرة التفتيش والرقابة البيئية وتلوث المياه في وزارة البيئة والشؤون المناخية بسلطنة عمان أحمد العمري لـ»مكة» على أن أبرز التحديات البيئية في الخليج تكمن في إدارة المخلفات الخطرة على اعتبار أننا بلدان نفطية تنتج الكثير منها، ورغم وجود حدود جغرافية إلا أنها فعليا معدومة، فالمياه الجوفية واحدة وتلوثها في بلد يعني تلوث كل المياه الجوفية المشتركة بين دول الخليج، مؤكدا على وجود فجوة كبيرة في الحفاظ على البيئة في الخليج مقارنه بالدول المتقدمة نظرا لأن القوانين وإن وجدت فهي غير رادعة، حيث يوجد خلل في الإدارة البيئية، مؤكدا على ضرورة غرس الوعي البيئي في النشء والتعاون الجاد بين دول الخليج على جميع الأصعدة.