دهشة النشر الأولى تشعل ذاكرة المبدعين حنينا
الجمعة، ٢٨ فبراير ٢٠١٤تظل فرحة النشر الأول، أو الظهور الأول إعلاميا تحمل دهشة الذكرى لبدايات قد تكون متعثرة أو مرتبكة إلى حد كبير عند أغلب المبدعين أو الإعلاميين، ولكن تبقى محتفظة بنشوة البهجة الحقيقية والألق الفاتن.
محمد الحربي
»قصيدتي الأولى كتبتها على جدار سطح منزلنا الطائفيأحبك يازهرة الياسمينقصيدة شعر ٍ ونايٍ حزينكانت هذه القصاصة الشعرية الأولى التي نشرتها عبر الصحافة وأنا في الواحدة والعشرين من عمري، عام 1979 ، حيث كنت أدرس في بريطانيا وتعرفت حينها على الإعلامي عثمان العمير، فنشر لي قصيدة «زهرة الياسمين» في صحيفة الجزيرة بصفحة تعنى بالمواهب الجديدة، يشرف عليها القاص صالح الأشقر، والتي منها البيت السابق، وهي قصيدة نزارية الهوى، حيث كان صوت نزار الشعري مؤثرا وقويا.
وكانت فرحتي كبيرة، إذ لا أذكر كم نسخة اشتريت من الصحيفة آنذاك، ولكنني اشتريت الكثير منها.
أما أول قصيدة كتبها فكانت (عائدة) على اسم اختي، وكتبتها على جدار سطح منزلنا بمدينة الطائف«.
فهد الخلوي
»نشرت نصي القصصي الأول (عن قرية هجرتها شاحنات القمح) في مجلة الديار اللبنانية 1976، حيث قدم رئيس القسم الثقافي، فاروق البقيلي، إلى جدة لعمل حوارات وإعداد مواد صحفية، فالتقى بالمثقفين والأدباء، وخرج بحصيلة من المواد الثقافية من مجموعة من المبدعين، أتذكر منهم عبدالله باخشوين، وعبدالله با محرز، ومحمد رضا نصرالله، وآخرين.
نشر البقيلي نصي القصصي في الصفحة الأخيرة وليس في الصفحات الثقافية، احتفاءً به، وقتها قصدت مكتبة القلم في حارة المظلوم وفي عمارة باخشب تحديدا لأبتاع النسخ الموجودة في تلك المكتبة، فوزعتها على الأصدقاء«.
عبدالعزيز الشريف
»في جريدة رسالة الجامعة التي تصدر عن جامعة الملك سعود، وتحديدا عام 1979،نشرت أول نصوصي (فضاء كدمي)، وكان للاحتفاء فضاء من الفرح لن أنساه. لم أتخيل أن نصا شعريا لي سينشر، ومذيل بكلمات رائعة من المشرف على الصفحة، الذي طلب مني بعدها إرسال النصوص باستمرار، وبعدها نشرت في صحيفة الرياض، ونشرت أيضا عند الشاعر اليمني عبدالله العصار، رحمه الله.. كان للنشر شعور جميل.. كأنني ولدت من جديد، حيث احتفى بي أصدقائي في مدينة الرياض، وكأنني أصدرت مجموعة شعرية«.
هناء حجازي
عام 1988 كنت أركض بمجلة اليمامة كطفلة فرحة بنشر أول مشاركة لي، وكانت عبارة عن محاولة لكتابة قصيدة تفعيلة تحمل اسم (تقرير) نشرت في الصفحات الأولى في المجلة التي كانت وقتها تعنى بالقراء والمشرف عليها الكاتب سعد الدوسري، بعدما أرسلت المشاركة بالبريد العادي دون سابق معرفة بأي شخص ينتمي لهذه المؤسسة الصحفية.
ومع كل هذا الفرح لم أشتر سوى نسخة واحدة، ربما لأنني متواضعة من يومي، ولم أكن مطلعة على الكثير من التجارب الشعرية حتى أتأثر بأحد، حتى درويش لم أكن أعرفه وقتها، ولكنني كنت أقرأ للشاعر محمد الثبيتي، رحمه الله«.
أحمد الدويحي
من الباحة، حيث مسقط رأسي وطفولتي ونشأتي، أرسلت لعكاظ ثلاثة نصوص قصصية، من ضمنها نص (الجائزة)، وتأخر نشر النصوص، قلقلت وقمت بالاتصال على سباعي، وعرض علي وقتها العمل كمراسل للصحيفة من منطقة الباحة وتعاونت معهم، ونشرت النصوص على دفعات، ولكن هذا النص ونصوصا أخرى فقدتها ولم أضمّنها – للأسف- أي مجموعات قصصية صدرت لي مؤخرا.
صفية بن زقر
»أول معرض أقيم لي كان بمشاركة فنانة أخرى عام 1968 ، حيث افتتح بشكل رسمي وحضره عدد كبير من ممثلي السلك الدبلوماسي وجمع من المثقفين والمهتمين، وهذا ما دفعني إلى مواصلة مشواري كفنانة تشكيلية تنتمي للمدرسة الواقعية.
وقد حوى معرضي الأول 36 لوحة تشكيلية، وكتبت عنه الصحافة آنذاك.
وكان أبرز من كتب عنه الشاعران الرائدان محمد حسن عواد وعمر عبدربه.
والمعرض أقيم في ثانوية دار التربية الحديثة لعدم وجود قاعات وقتها، حيث كان المجتمع الحجازي أكثر تعايشا وتسامحا وحبا للفن والجمال«.