دوت أصوات صافرات الإنذار في أذن عماد عبور وهو يزحف نحو وحدة العناية المركزة بمستشفى سانت جورج، ويشم رائحة الموت على بعد خطوة واحدة من انفجار مرفأ بيروت.
قال عماد (21 عاما) وهو لا يزال يرتجف والدماء تغطي وجهه «كان أسوأ شيء رأيته في حياتي على الإطلاق.
وضعنا بعض الحالات الحرجة تحت نوافذ محطمة وأبواب حراسة ثقيلة فارقت إطاراتها.
نقلت المرضى الذين لا يستخدمون أجهزة تنفس صناعي على أفضل وجه، لكنني رأيت أناسا ينزفون حتى الموت بعد أن خلعت توصيلاتهم الوريدية المغذية، وتوفي بعضهم بسبب نقص الأكسجين».
قتل ما يقارب 200 شخص، وأصيب أكثر من 6 آلاف آخرين جراء الانفجار الذي دمر الميناء وهز العالم.
أرجعت وزيرة الإعلام اللبنانية، منال عبدالصمد، سبب استقالتها أمس إلى هول الكارثة التي حلت بلبنان في أعقاب انفجار مرفأ بيروت الذي تسبب في مقتل 158 شخصا و6 آلاف إصابة.
وتتابع الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني استجواب مسؤولي الأجهزة الأمنية في مرفأ بيروت، في إطار التحقيقات حول انفجار المرفأ، بتكليف من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات.