أوكرانيا.. ظهور الرئيس المعزول بحماية روسية

تسارعت الأحداث في أوكرانيا أمس مع ظهور الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش مجددا تحت حماية روسيا وتزايد حدة التوتر في القرم حيث يتمركز أسطول البحر الأسود الروسي.
وسيطر عشرات المسلحين على مقري الحكومة والبرلمان في سيمفروبول في شبه جزيرة القرم الناطقة بالروسية في جنوب أوكرانيا ورفعوا فوقهما العلم الروسي مانعين الموظفين من الوصول إلى المباني.
وقال النائب سيرجي كونيتسين رئيس الوزراء السابق في القرم والعضو في حزب فيتالي كليتشكو بطل العالم السابق في الملاكمة «إن المسلحين مدربون تدريبا جيدا ومجهزون ببنادق دقيقة ولديهم ذخائر تكفي لشهر كامل»، موضحا للبرلمان أنه قضى الليل على الهاتف مع أقربائه في القرم.
وردت سلطات كييف الجديدة بحدة على التطورات الجديدة في جنوب البلاد.
وأعلن وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية الأوكرانية أرسين أفاكوف وضع مجمل قوات الشرطة ومن بينها القوات الخاصة في حال استنفار لتفادي وقوع «حمام دم بين السكان المدنيين» و»تطور الوضع إلى مواجهات مسلحة».
وحذر الرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف روسيا من أي محاولة لتحريك أسطولها المتمركز في مدينة سيباستوبول المجاورة.
وقال في البرلمان خلال جلسة كان من المقرر أساسا أن تخصص لتثبيت حكومة جديدة «أتوجه إلى قادة أسطول البحر الأسود: على جميع العسكريين أن يلزموا المواقع المحددة في الاتفاقيات.
إن أي تحركات قوات مسلحة ستعد عدوانا عسكريا».
وشبه جزيرة القرم التي تسكنها غالبية من الناطقين بالروسية في جنوب أوكرانيا، كانت جزءا من روسيا في إطار الاتحاد السوفيتي، قبل أن يتم إلحاقها بأوكرانيا في 1954 وهي تشهد اضطرابات انفصالية تفاقمت منذ الإطاحة بيانوكوفيتش.
وعاد الرئيس السابق الذي توارى تماما عن الأنظار منذ إقالته في البرلمان السبت الماضي والمطلوب في أوكرانيا بتهمة ارتكاب جرائم «قتل جماعي»، إلى الظهور في روسيا ليطلب من موسكو حمايته في وجه «المتطرفين»، وقد أعلنت موسكو استجابتها لهذا الطلب.
وقال يانوكوفيتش في تصريح إلى الشعب الأوكراني نقلته وكالات الأنباء الروسية«ما زلت أعتبر نفسي الرئيس الشرعي للدولة الأوكرانية»، وتابع «للأسف كل ما يجري حاليا في برلمان أوكرانيا غير شرعي» مشددا على غياب عدد من نواب حزب المناطق الذي يترأسه عن البرلمان.