حرائق الفنادق

الحريق الذي شب في أحد فنادق المدينة المنورة ونجم عنه وفاة بعض المعتمرين، يدفعنا لمراجعة أوضاع الفنادق، خاصة أن بعض التقارير أشارت إلى أن الفندق ليس فيه سلالم للطوارئ على الرغم من ارتفاع أدواره، ولا توجد به شفاطات للدخان تعمل عند حدوث الحريق. هذا الحادث يتطلب من كل الأجهزة الحكومية التحرك العام لمراجعة ومراقبة ومحاسبة كل الفنادق في مدينة مكة المكرمة، فبعض الأبراج وفنادقها ترتفع لأكثر من أربعين دورا وليس فيها وسائل إنقاذ، مثل مدرج هبوط طائرة أو سلالم طوارئ أو أجهزة إنقاذ.
وأعرف أن إدارة الدفاع المدني بمكة المكرمة لا تملك سلالم تستطيع أن ترتفع لعلو الفنادق، وليس لديهم «طراحيح» بلاستيكية للقفز عليها لإنزال المتضررين من الحريق في الأدوار العليا. وهذا الأمر الخطير كتبت عنه في رسالتي لدرجة الماجستير وكتبت عنه مئات المقالات وغيري كتب كذلك.
نحن في حاجة إذن لأن يطور الدفاع المدني إمكاناته وفق متغيرات الحركة العمرانية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بدلا من زيادة التكلفة على المواطن بوضع شروط تعجيزية لتنفيذها في عقاره أو عمارته.
وهذا الحادث الذي وقع بالمدنية المنورة قد يسيء لسمعة بلادنا، على الرغم مما تقدمه الحكومة من أموال ومصروفات على جهاز الدفاع المدني الذي عجز عن إطفاء حريق بفندق، بطرق علمية وعملية مما نتج عنه وفيات وإصابات.
المهم الآن هو الإسراع في مراجعة أوضاع الفنادق كلها بمكة المكرمة والمدينة المنورة وغلق الفندق الذي لا يلتزم بتنفيذ الاشتراطات وقواعد السلامة.
وأهمها سلالم الطوارئ، وإيجاد سلالم تصل إلى ارتفاعات عالية من قبل الدفاع المدني أو إيجاد شبكة مياه داخلية تعمل تلقائيا في حالة حدوث حريق. ومن الممكن أن تمنع التأشيرات عن الفنادق التي لا تلتزم بشروط السلامة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.