تفاعل

البيانات الهائلة وكيفية الاستفادة منها في العملية التعليمية

ندى محمد الحارثي
تلعب التقنيات العلمية الحديثة دورا كبيرا فيما تشهده العملية التعليمية في وقتنا الراهن من تطورات هائلة، ومعدلات سرعة فائقة، قياسا بالسنوات العشر الأولى من القرن الحادي والعشرين.

ويأتي على رأس هذه التقنيات تحليل البيانات الهائلة لتحقيق أكبر فائدة ممكنة منها. ويعرف معهد ماكينزي العالمي البيانات الضخمة بأنها 'مجموعة البيانات التي تفوق حجم أو قدرة أدوات قواعد البيانات التقليدية من التقاط، وتخزين، وإدارة وتحليل تلك البيانات'.

وهذا الكم الكبير من المعلومات في مجال التعليم ناتج عن تفاعلات الطلاب والباحثين عبر مواقع الانترنت، وما يتداولونه من وسائط علمية بأشكالها المختلفة من صور ومقاطع فيديو ورسوم تحليلية.

ومما لا شك فيه أن هذا الكم الهائل من المعلومات التي ترد من بيئات تعلم متنوعة تتفاوت تفاوتا كبيرا في مدى مصداقيتها، نظرا للتفاوت الكبير في خبرات التعلم.

وعلى الرغم من ذلك فإن إهمال هذه البيانات وعدم الاستفادة منها يعد إهدارا كبيرا لجهود وطاقات وأفكار ربما تحتوي على ثروات مخبوءة.

ومن ثم كان من الضروري القيام بعملية تحليل هذا الكم الهائل من البيانات للاستفادة منها في التعليم. ومن أشهر البرامج المستخدمة في تحليل البيانات الضخمة برنامج 'هادوب' Hadoop ويعد منصة برمجية مفتوحة المصدر مكتوبة بلغة الجافا لتخزين البيانات الضخمة ومعالجتها، بحيث توزع على عدة أجهزة، ومن ثم تتم عملية المعالجة في زمن أقصر كثيرا.

إن بإمكاننا الاستفادة من تحليل هذه الأنواع من البيانات في تحسين تعلم الطلاب، حيث ينتج عنه

تعلم أفضل نتيجة لتشخيص أسرع لمشكلات التعلم المختلفة وأدق تحديدا لاحتياجات التعلم، بما في ذلك تقييم المهارات مثل التفكير المنظم، والتعاون، وحل المشاكل في سياق عميق، وتقييم أصيل لمجال المعرفة وموضوعها، بالإضافة إلى التدخلات المستهدفة لتحسين مستوى فهم الطلاب، واستخدام نتائج هذا التحليل في صنع القرارات، وتحديد أولويات التغيير في السياسات التعليمية.

ويمكن أن تساعد كذلك في تصميم بيئات تعلم وفق احتياجات محددة للطلاب.