حياتنا

التلوث يقتل 48 ألفا في فرنسا والحرارة تدمر مرجان أستراليا

فيما كشفت دراسة حديثة أن التلوث يقتل 48 ألف شخص في فرنسا سنويا، حذرت دراسة أخرى من احتمال قضاء درجات الحرارة المرتفعة على الحاجز المرجاني الكبير في أستراليا.
وأشارت دراسة بيئية نشرت أمس في أستراليا إلى أن الابيضاض غير المسبوق للمرجان في الحاجز المرجاني الكبير قد يؤدي إلى تراجع عدد الزوار بمعدل مليون زائر في السنة وانخفاض العائدات السياحية لأستراليا. وأوضحت أن الموقع المدرج في قائمة التراث العالمي للبشرية شهد خلال الأشهر الأخيرة أسوأ موجة ابيضاض بسبب ارتفاع حرارة المياه وفقدان جزء كبير من الشعاب المرجانية لونه، في حين أصيب ربعها بالتلف. وقال المعهد الأسترالي وهو معهد أبحاث مستقل إن «المناطق السياحية حول الحاجز المرجاني قد تخسر أكثر من مليون سائح في السنة الواحدة». وقد تخسر المنطقة أيضا مليار دولار أسترالي (750 مليون دولار أمريكي تقريبا) من العائدات السياحية، فضلا عن 10 آلاف وظيفة في مقاطعة كوينزلاند.
وابيضاض الشعب المرجانية هو ظاهرة تلف تفقد الشعاب لونها. وهي ناجمة عن ارتفاع حرارة المياه ما يؤدي إلى ابتعاد الطحالب التي تمنح المرجان لونه ومغذياته.
ويمكن للشعب المرجانية أن تعود لوضعها الطبيعي في حال انخفاض حرارة المياه غير أنها قد تتلف أيضا في حال استمرار هذه الظاهرة.
وجاء في الدراسة أن «تواصل الابيضاض قد يؤثر على مكانة الموقع باعتباره أول وجهة سياحية للأجانب في أستراليا وأيضا على هوية أستراليا بصفتها مقصدا سياحيا عالميا».
وأفاد تقرير المعهد بأن 3,5 ملايين سائح زاروا سنة 2015 الشواطئ المحاذية للحاجز المرجاني، ثلثاهم من الأستراليين.
وشملت هذه الدراسة آلاف الزوار المحتملين لأستراليا، من الصين إلى الولايات المتحدة، مرورا ببريطانيا.
وفي فرنسا أظهرت دراسة نشرت أمس أيضا أن التلوث الناجم عن الجزئيات الدقيقة مسؤول عن وفاة 48 ألف شخص سنويا في فرنسا ما يجعله ثالث سبب للوفيات التي يمكن تداركها بعد التدخين وتناول الكحول.
والوفيات الناجمة عن هذا التلوث المرتبط بالنشاط البشري من نقل وصناعة وتدفئة بواسطة موارد الطاقة الأحفورية والزراعة، تشكل 9% من الوفيات في فرنسا القارية التي يبلغ عدد سكانها 62 مليون نسمة.
وقال المدير العام لهيئة الصحة العامة في فرنسا فيليب بورديون إن «تلوث الجو يحتل المرتبة الثالثة كمسبب للوفيات بعد التبغ (78 ألفا سنويا) والكحول (49 ألفا)» مشيرا إلى أن الأمر يتعلق «بنوع خفي من الوفيات».
وشددت الدراسة على أن هذا التلوث قد يقصر «أمد الحياة لشخص في الثلاثين، أكثر من سنتين».
والتراجع في أمد الحياة هو أشد بمعدل وسطي في المدن الكبرى (15 شهرا وأكثر) إلا أنه يطال المناطق الريفية أيضا (تسعة أشهر).
وتظهر خارطة تركز الجزئيات الدقيقة أن المدن الكبرى مثل باريس وشمال شرق فرنسا ومحور ليون-مرسيليا (جنوب شرق) هي الأكثر عرضة لهذه الظاهرة.
#فرنسا#أستراليا#درجات الحرارة#التلوث