دراسة تحمل الإعلام مسؤولية انتشار التعصب الرياضي

كشفت دراسة حديثة حول واقع ظاهرة التعصب الرياضي داخل المجتمع السعودي، أن لوسائل الإعلام والإعلاميين وجماهير الأندية دورا كبيرا في إثارة التعصب بين مشجعي الفرق الرياضية السعودية.
وأكد نحو 50 % من المشاركين في الدراسة الاستطلاعية التي أجراها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أن من مسببات مشكلة التعصب إساءة جماهير الفريق الخصم لفريقهم، ويرى نحو 26 % أن من مسببات مشكلة التعصب الرياضي استضافة الإعلاميين في البرامج الرياضية بكثرة للإساءة إلى الأندية التي يشجعونها.
وأظهرت النتائج أن نحو 24 % يرون أن السبب هو انتقاء الحكام المتحيزين لإدارة المباريات التي تشارك بها الفرق التي يشجعونها، و36 % يرون أن السبب هو إساءة منسوبي الفرق المنافسة لفريقهم.
وبينت الدراسة أن نحو 8 % يحرصون على عدم الخروج من منازلهم في اليوم التالي للمباريات التي تخسرها فرقهم، فيما أكد نحو 6 % بأن مشكلة التعصب تسببت في مقاطعتهم لأحد أصدقائهم بسبب الميول الرياضية، وأن نحو 6 % يتغيبون عن أعمالهم في اليوم التالي للمباريات التي تخسر فيها فرقهم، وعلى الرغم من تدني تلك النسب غير أنها تعد مؤشرا سيئا لما قد تؤول إليه مشكلة التعصب في حال تزايدها بين أوساط الشباب والشابات بسبب الميول الرياضية، وخروجها عن معدلاتها الطبيعية.
وطالب المشاركون والمشاركات في الدراسة، وعددهم 1044 من الجنسين (ذكورا وإناثا)، يمثلون مجتمع العينة في جميع مناطق المملكة، والفئات العمرية ما بين 16 إلى 50 عاما، بإيقاف الإعلاميين الذين يثيرون التعصب بين الفرق الرياضية.
وأكد نحو 90 % على ضرورة إيقاف كل إعلامي يثير التعصب بين الفرق الرياضية، فيما رأى 84 % ضرورة سن القوانين والأنظمة الصارمة التي تجرم التعصب الرياضي، وطالب 80 % بإلزام لاعبي الفرق الخاسرة بمصافحة لاعبي الفرق الفائزة، و61 % يتمنون إلزام اللاعبين بتبادل قمصانهم بعد كل مباراة للحد من مشكلة التعصب الرياضي.
كما أوضحت الدراسة أن نحو 40 % من العينة يشعرون بالانزعاج عندما يلعب الفريق المنافس لفريقهم بطريقة أفضل، ونحو 22 % منهم يعتقد أن الفريق الذي يشجعونه هو الأحق بالفوز دائما حتى مع تدني مستواه الفني في المباراة.