وثيقة ترسم صورة قاتمة لإسرائيل في 2015
الثلاثاء، ١٣ يناير ٢٠١٥
حذرت وثيقة سرية أعدتها الخارجية الإسرائيلية من تنامي العداء السياسي العالمي لإسرائيل بما يعكس نفسه في اعترافات أوروبية إضافية بالدولة الفلسطينية وزيادة المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية لإسرائيل، وإمكانية أن تمتنع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (الفيتو) لصالح إسرائيل في مجلس الأمن.
ورسمت الوثيقة، التي تم توزيعها على الممثليات الإسرائيلية في العالم، صورة قاتمة عن الوضع السياسي الإسرائيلي في 2105.
ولفتت الوثيقة التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى أن أوروبا التي تعد الشريك الاقتصادي الكبير لإسرائيل تربط ما بين العلاقات السياسية والعلاقات الاقتصادية، مشيرة إلى أن خطوات كتشديد العقوبات على منتجات المستوطنات من شأنها أن تضر بالاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير.
وحذرت من اتساع ظاهرة الاعتراف البرلماني بالدولة الفلسطينية والذي شمل حتى الآن دول فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وأيرلندا وقد يشمل دولا أوروبية إضافية هذا العام.
كما حذرت من إمكانية أن يطالب الاتحاد الأوروبي بتعويضات نتيجة الأضرار التي لحقت بمشاريع أقامها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكشفت في هذا الصدد أن التأثير الأمريكي نجح حتى الآن بإعاقة قرارات ضد إسرائيل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في مارس المقبل.
وقالت: في ضوء جهود السلطة الفلسطينية لتدويل الصراعلا ضمانة بأن تواصل الولايات المتحدة استخدام حق النقض الفيتو بعد الانتخابات أيضا.
أما بشأن المفاوضات بين القوى الغربية الكبرى وإيران فقالت الوثيقة: يتوقع أن تنتهي المفاوضات في النصف الأول مع العام الحالي وأن تبقى إسرائيل وحيدة في معارضتها للاتفاق.
من جهة ثانية، جرى أمس في القدس الغربية دفن 4 فرنسيين يهود قتلوا في هجوم مسلحين على متجر في العاصمة الفرنسية باريس.
وتم دفنهم في مقبرة “جفعات شاؤول” المقامة على أراضي قرية دير ياسين التي هجرت الجماعات اليهودية سكانها في 1948 بعد قتل القسم الأكبر منهم في مجزرة بشعة.
واستغل كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفيلن وزعيم حزب (العمل) المعارض إسحق هرتسوغ، المناسبة لتكرار اعتبار إسرائيل بأنها “وطن الشعب اليهودي” وأن الشعب اليهودي مستهدف في أنحاء العالم.
من جهة ثانية، كشف مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية صادقت خلال 2014 على مخططات لبناء 16716 وحدة استيطانية جديدة في 33 مستوطنة.
وقال في تقرير:غالبية المخططات للبناء كانت في القدس ثم في بيت لحم وسلفيت، مشيرا إلى أن أوامر عسكرية طالت آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية لبناء جدار العزل العنصري، أو مصادرة بذريعة أن تلك الأراضي ملك لإسرائيل وعليه يمنع الفلسطينيون من استغلالها دون تصريح صادر عن الجهات المختصة، حيث صادرت إسرائيل 7304 دونمات خلال 2014.
وقال دغلس: شهد العام الماضي ارتفاعا ملحوظا في عدد انتهاكات المستوطنين، حيث شن المستوطنون 790 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم أغلبها في مدينة القدس بواقع 290 اعتداء، يليها محافظة الخليل 132 اعتداء، ثم محافظة نابلس بـ130 اعتداء ومن ثم بيت لحم بـ107 اعتداءات.