واشنطن تكثف حملتها ضد متشددي شبكة حقاني

كثفت الولايات المتحدة حملتها ضد شبكة حقاني المرتبطة بطالبان في محاولة لتوجيه ضربة دائمة للمتشددين بافغانستان قبل رحيل القوات الأجنبية نهاية هذا العام
ويكتسب هذا المسعى إلحاحا إضافيا مع اقتراب موعد إنهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي في أفغانسان في ديسمبر المقبل، ومع استمرار تساؤلات بشأن هل ستتخذ باكستان إجراءات ضد جماعة يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين أنها تحظى بدعم في الخفاء من المخابرات الباكستانية
ووفقا لمسؤولين على دراية بالأمر أنشأت إدارة أوباما وحدة خاصة جديدة مقرها كابول لتنسيق الجهود ضد الجماعة المتشددة
وأنشئت الوحدة أواخر العام الماضي في إطار استراتيجية جديدة تشمل وكالات حكومية متعددة
وقال المسؤولون إن الوحدة التي يقودها ضابط برتبة كولونيل تضم قوات خاصة وقوات تقليدية وأفرادا من المخابرات ومدنيين لتحسين استهداف أعضاء حقاني وتكثيف التركيز على الجماعة
ولم يتضح على الفور هل تكثيف الحملة على شبكة حقاني أدى لزيادة الهجمات على الجماعة من جانب القوات الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية (سي آي ايه) التي تستهدف المناطق القبلية في باكستان بضربات الطائرات بدون طيار
ولم يتضح حتى الآن حجم الضرر الذي يمكن للولايات المتحدة أن تحدثه بالشبكة التي أثبتت قدرتها على الصمود وتستخدم المناطق القبلية في باكستان كملاذ
وكان البيت الأبيض أعلن أمس الأول أن الرئيس باراك أوباما أمر وزارة الدفاع (البنتاجون) بالاستعداد لانسحاب كامل محتمل للقوات من أفغانستان في أعقاب رفض الرئيس الأفغاني حامد قرضاي توقيع اتفاقية أمنية ثنائية
وقال الميجر جنرال ستيفن تاونسند الذي يقود القوات الأمريكية وقوات حلف الأطلسي في شرق أفغانستان “إلي أن يفعل الباكستانيون شيئا ما بشأن الملاذات الآمنة فإن ذلك يبقى مشكلة
المتشددون يمكنهم التجنيد والتدريب والتجهيز والإعداد لشن هجمات في باكستان”
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أن حكومته واثقة من إرادتها في القضاء على الإرهاب الداخلي
وأوضح في خطاب ألقاه أمس أمام جلسة البرلمان الوطني في إسلام أباد أن حكومته وضعت إستراتيجية شاملة للتعامل مع تحدي الإرهاب، وأنه يأمل من الأحزاب السياسية إبداء موقفها وتوصياتها لاعتماد هذه الإستراتيجية داخل البرلمان