أمير مكة يفتتح مرحلة المطاف الثانية وتوسعة الملك عبدالله الشمالية
الخميس، ٢٧ فبراير ٢٠١٤
بخمسين لوحة فنية وعدد من الأفلام الوثائقية، وفرت الرئاسة العامة لشؤون الحرمين توثيقا دقيقا ورصدا لمجريات التوسعة التي شهدها الحرم المكي عبر السنوات
وجاءت زيارة أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله أمس الأول، لمعرض توسعة المطاف إيذانا بانطلاق المرحلة الثانية لمشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية لصحن المطاف، إذ وقف الأمير مشعل على سير العمل في المشروع
رفع الطاقة
وتجسد لوحات المعرض الفني واقع المطاف في الفترة الحالية، إضافة إلى عرض مراحل التوسعة والتصاميم المستقبلية للمشروع، كما اشتمل على مجسم يوضح مراحل التوسعة
ويقع مشروع توسعة المطاف على مساحة تربو عن 25 ألف متر مربع، تشكل ضعف إجمالي مسطحات المرحلة الأولى، لترتفع الطاقة الاستيعابية إلى 75 ألف طائف في الساعة بعد اكتمال المرحلة الثانية، والتي ستبدأ من حيث انتهت الأولى، شمال صحن المطاف، وصولا إلى المحور المؤدي إلى باب الملك فهد في التوسعة السعودية الثانية، مرورا بباب العمرة والمنطقة المقابلة له باتجاه صحن المطاف
وتشمل هذه المرحلة إعادة إنشاء باب الفتح والمحيط الخارجي المواجه للساحات الشمالية، كما تشمل تفكيك وإعادة تركيب الرواق القديم بما يتلاءم مع متطلبات الحركة داخل صحن المطاف، بما يحقق المتطلبات المعمارية والصورة التاريخية لصحن المطاف
كما شرع في أعمال التشطيبات الخاصة بالمرحلة الأولى، ويشمل ذلك الأعمال المعمارية والالكتروميكانيكية والمدنية، وسيستمر العمل في هذه المرحلة إلى مطلع شهر رمضان المقبل للاستفادة مما سيتم إنشاؤه منها على غرار ما تم في المرحلة الأولى، وستتم الاستفادة من دور السطح في الحج المقبل، مع تعزيز كافة الأدوار بعناصر الحركة الرأسية والتي تشمل السلالم الثابتة والمتحركة، لضمان الربط السلس والمرن بين كافة الأدوار
مركز الأبحاث
وجاء من ضمن المشاريع التي دشنها أمير مكة، مشروع البوابة الالكترونية، ومركز الأبحاث والدراسات والمركز الإعلامي، إضافة إلى التجربة الأولى لمشروع الترجمة الفورية للخطب المنبرية من الحرمين الشريفين، وأعمال المجلس التنسيقي للجهات العاملة في المسجد الحرام
وجال الأمير مشعل بن عبدالله على مشروع توسعة الملك عبدالله للمسجد الحرام، والتي تتسع لنحو 1.6 مليون مصل، ويهدف المشروع إلى توفير مساحات للمصلين، إضافة إلى تطوير الساحات الخارجية للحرم التي تضم دورات مياه، وممرات وأنفاق، ومرافق مساندة، تشمل محطات للنقل ومستشفى ومراكز صحية وخدمية
ووقف أمير مكة على مشروع المكتبة المتنقلة بساحات المسجد الحرام، ومعرض يحكي مراحل توسعة خادم الحرمين الشمالية بمراحلها السابقة والحالية، إضافة إلى المراحل المستقبلية، مختتما جولته في الحرم بمشاهدة عرض مرئي عن مراحل سير العمل في توسعة الملك عبدالله، والخدمات المساندة المحيطة بها
ويضم مبنى التوسعة الجديدة أكبر وحدة مركزية للتكييف في العالم، ومحطة لتجميع النفايات بنظام تفريغ آلي، ومحطة التوليد الاحتياطي لتوفير جميع الخدمات المطلوبة بمبنى التوسعة الجديدة
محاور العمل
إلى ذلك، ذكر الرئيس العام لشؤون الحرمين عبدالرحمن السديس أن رئاسة الحرمين تعمل على خطط استراتيجية ومشاريع تطويرية مستقبلية تضم خمسة محاور رئيسة، من خلال حزمة من المشاريع المتنوعة؛ الإدارية، والعلمية والتوعوية، والخدمية، والهندسية، والإعلامية والتقنية، بما يضمن مسير العملية التطويرية في تقدم دائم لتكتمل سبل النجاح، وتوفير جميع الخدمات لضيوف بيت الله العتيق
وأشار إلى أن أبواب المعرض مفتوحة أمام كل من أراد الاطلاع على تفاصيل المشروع من الجهات والمؤسسات ذات العلاقة والمهتمين، لتتضح الحقيقة وتذكر المعلومة الصحيحة، لافتا إلى أن مدة المشروع ستكون ثلاث سنوات، والعمل جار للالتزام بالجدول الزمني المحدد
وقال إن المشروع يقوم على ثلاث مراحل في خمسة أدوار، اكتملت مرحلته الأولى، واستفاد منها الحجاج والمعتمرون في الموسم الماضي، وظهرت آثارها بشكل إيجابي، فيما يستفاد من المرحلة الثانية في شهر رمضان المقبل إلى حدود الدور الأول، لتتسع هذه المرحلة لنحو 105 آلاف طائف في الساعة
مهابط للمروحيات
وأكد السديس أن المشروع سيصل إلى سبعة أدوار، ليتسع لنحو 130 ألف طائف في الساعة بطريقة آلية مبتكرة، مع مراعاة كافة الأنظمة التشغيلية المطبقة في توسعة خادم الحرمين للساحات الشمالية، كما روعي في هذا المشروع اتساع المداخل والمخارج واستقلالية كافة الأدوار، من خلال شبكة جسور مشيدة لنقل الحركة من المنطقة المجاورة لمباني الحرم إلى أطراف الساحات الخارجية ومحطات النقل العام، مع المحافظة على ملامح العمارة الإسلامية
بدوره، قال وكيل إدارة المشاريع المهندس محمد الوقداني إن من أهم ما تتميز به توسعة الملك عبدالله للحرم المكي وجود مهابط للطائرات المروحية في أعالي الجسور من مباني التوسعة، إذ ستستخدم المروحيات في خدمات الإخلاء الطبي
من جهة أخرى كرم أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله في ديوان الإمارة بالعاصمة المقدسة أمس، عددا من منسوبي الشرطة على ما قاموا به من جهود أدت إلى الوصول لإنجاز أمني خلال فترة قياسية
وقدم الأمير مشعل مكافآت مالية للمكرمين، وأثنى على جهودهم، مشيدا بما يتمتع به رجل الأمن السعودي من كفاءة وتأهيل وتدريب عال
وقدم في نهاية اللقاء درعا تذكاريا لمدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء عبدالعزيز الصولي