طالبات الثانوية 32 بالمدينة يرفضن العودة إلى المدرسة
الخميس، ٢٧ فبراير ٢٠١٤
امتنعت 280 طالبة، يدرسن بالثانوية 32 في المدينة المنورة، التي تعرضت لحريق الأسبوع الماضي، من العودة إلى الدراسة قبل توفير بيئة تعليمية صحيحة كفلها لهن النظام، بعد أن شوه الحريق مدرستهن، ومطالبة التعليم لهن بالعودة للدراسة بعد أن سحب مخلفات الحريق إلى سطح المبنى
وكشفت صور حصلت عليها «مكة» من قبل مصادر بالمدرسة تناثر مخلفات الحريق على سطح المبنى، بينها علب الدهان التي تحمل مواد سريعة الاشتعال، كما كشفت تحول لون الغرف ومغسلة الطالبات من الوردي إلى أسود قاتم، جميعها أفضت لفزع الطالبات من مواصلة الدراسة
وقالت إحدى الطالبات «إن النظام واضح وصريح، حيث يكفل لي أن أذهب إلى مقر تعليمي متكامل من كل النواحي التعليمية، لكن إدارة التعليم ترى أن أذهب إلى المدرسة في وقت ما زالت فيه آثار الحريق قائمة، ولم تبادر الإدارة بالمتابعة وتركت المدرسة كما هي منذ اندلاع الحريق»
فيما أشارت أخرى إلى أنها حضرت وأخذت بعض مقتنياتها الشخصية، وقررت عدم العودة إلى المدرسة حتى لو ضحت بعام دراسي، وزادت «ذلك أفضل من أن أضحى بحياتي، وأصابنا التعب من كثرة سماع أصوات إنذار جرس الحريق المستمر، وأصبح الحريق حلما مزعجا يطاردني حتى في المنام»
مصادر من داخل المدرسة لفتت إلى أن مديرة الشمال علقت الدراسة يوم الأحد فقط، لإعطاء وقت للترميمات اللازمة لطمس معالم الحريق، إلا أن المصادر نفسها أوضحت أن المدرسة لم تحظ بزيارة مسؤول أو متابع على الرغم من غياب الطالبات لمدة ثلاثة أيام عنها، داعية جمعية حقوق الإنسان لزيارة المدرسة والاطلاع على ما تتعرض له الطالبات من إجبار من إدارة التعليم بالعودة إلى الدراسة في مكان غير مناسب
من جهته، اعتبر الناطق الإعلامي لإدارة التعليم في منطقة المدينة المنورة عمر برناوي المدرسة جاهزة للدراسة، واستدرك «غير أن الطالبات ممتنعات عن الحضور إلى المدرسة على الرغم من أنه تم إرسال رسائل على الهواتف الجوالة المسجلة بالمدرسة، ولكنهن لم يحضرن حتى يوم أمس إلى المدرسة»
ولم ينكر برناويب وجود بعض المخلفات الناتجة عن الحريق، وضعت على سطح المبنى، في وقت كان يفترض بعمال النظافة رفعها خارج المدرسة