الثانية

رمضان زمان حنين لا ينقطع عن ذاكرة كبار السن في نجران

لشهر رمضان في منطقة نجران طابع خاص من عادات وتقاليد تدل على الترابط والتكاتف لا يزال بعضها موجودا حتى اليوم، وبعضها الآخر تلاشى ليصبح ذكرى عابرة لا يتذكرها سوى كبار السن، ولا يعلم منها الجيل الحالي إلا القليل.

وقالت المسنة أم يوسف إنه قبل 40 عاما لم نكن نستقبل هذا الشهر بشراء الأواني الفاخرة وأصناف المأكولات المختلفة، مبينة أن وجبة الإفطار سابقا تتكون من الحريكة والرقش وقرص قعنون وخبز التنور والتمر الذي يخزن في جلود الأغنام لمدة سنتين أو أكثر.

وأضافت أنه لم تكن هناك عصائر مختلفة أو فواكه إلا ما ندر في بعض البيوت ذات الدخل الجيد، أما السحور فكان عبارة عن حريكة سمن ولبن يؤخذ من الماشية في حينه وشنينة زبيب معصور يحل محل العصائر اليوم، مشيرة إلى أنه مع تقدم الزمن قليلا أضفنا إلى هذه المأكولات السنبوسة، ولكنها ليست كما هي اليوم حيث تعدها ربة المنزل من دقيق البر بعجنه باللبن مع إضافة القليل من الكركم بدون تخمير ثم قليها بسمن بقري على هيئة قوالب، وقبل نحو 30 عاما وجدت أصناف أخرى منها المعكرونة والشعيرية.

وأشارت إلى أن من عادات أهل المنطقة التي ما زالت تمارس حتى اليوم جلب الإفطار إلى المساجد، وإقامة الخيمات الرمضانية وتبادل الأطباق فيما بينهم في جو أسري روحاني يعبر عن تكاتف المجتمع، مبينة أنه يكثر في ليالي رمضان الزيارات بين الأقارب وإعداد الأصناف المتنوعة من الطعام.

وأفادت أنه لم يكن ينام الناس سابقا بعد السحور بعكس ما يحصل اليوم، بل يذهب الجميع لقضاء أعمالهم وجلب احتياجاتهم اليومية، مبينة أن أهل المنطقة في الماضي يعتمدون على المدافع للإيذان بدخول الوقت، فكانت تطلق ثلاث طلقات مرة للإفطار وأخرى للسحور والثالثة للإمساك.
#نجران#الحريكة#شهر رمضان#خبز التنور#الرقش#السنبوسة