التسمم بالمعادن يواجه زراعة الخضراوات على المريخ
الأربعاء، ١٨ مايو ٢٠١٦
يعمل علماء في هولندا على زراعة نبات في بيئة تحاكي ظروف كوكب المريخ، اعتقادا منهم أن أسهل وسيلة لإطعام رواد فضاء قد يزورون سطح الكوكب الأحمر أو يقيمون فيه هو أن يزرعوا طعامهم هناك.
وقطع فيجر فاملينك الباحث في جامعة فاجينيجن أشواطا في هذه التجارب الجارية في شرق هولندا، ففي أرض حمراء تشبه السطح القاحل الصخري للمريخ تمكن حتى الآن من زراعة الفجل والجرجير، وهو يطمح إلى جعل زراعة الطماطم ممكنة في المريخ، بالاستعانة بمصابيح «ليد».
ولأن الحصول على عينات حقيقية من سطح المريخ أمر مستحيل حاليا، طلب الباحث من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تزويده بتربة بديلة مشابهة تستخدم في التجارب العلمية، مصدرها منطقة واقعة قرب بركان في هاواي، أما التربة الأرضية المشابهة لتربة المريخ فمصدرها صحراء أريزونا.
بدأ فيجر فاملينك أبحاثه في 2013، طالبا حينها من وكالة الفضاء الأمريكية 100 كجم من التربة المشابهة لتربة القمر والمريخ. وزرع فيها 14 نوعا من النبات، من بينها الطماطم وعدد من الخضار وأنواع برية.
ويقول الباحث «الزراعة في هذه التربة فريدة جدا، لم يكن أحد قادرا على توقع النتيجة بما في ذلك وكالة ناسا».
ولما بدأ الباحث ري التربة، تبين أنها امتصت المياه بشكل جيد، ونما فيها النبات سريعا وبشكل جيد، ثم أزهر، «وهو ما لم يكن متوقعا».
لكن السؤال الذي ما زال يشغل بال الباحث: هل هذه الخضر مناسبة كغذاء؟ فتربة المريخ، مثل التربة في بعض مناطق الأرض، تحتوي على معادن ثقيلة لا تؤذي نمو النبات ولكنها قد تكون سامة للإنسان.
وأظهرت التحليلات وجود الزرنيخ أو الزئبق أو الرصاص وغيرها في هذه الأنواع من الخضار، لكن ذلك لا يشعر الباحث بالإحباط، بل يدفعه إلى البحث عن حلول، منها زراعة أنواع من النبات مهمتها امتصاص المعادن الثقيلة من التربة.
غير أن هذه الأبحاث لا تعني أن الإنسان بات قادرا على الزراعة الآن في الفضاء، فهذه التجارب تقتصر على نوعية التربة، ولا تتطرق بعد إلى عوامل أخرى حاسمة في نمو النبات.
فالبرد القارس ونقص الأكسجين في كوكب المريخ، وكذلك على سطح القمر، كلها عوامل تحول دون الزراعة في الهواء الطلق، ولذا لا بد من إنشاء بيئات اصطناعية مناسبة. وبحسب الباحث فإنه يجب إنشاء بيئة ذات ظروف مشابهة للأرض، حيث يمنع الغلاف الجوي تسرب الإشعاعات الكونية التي تتلف الحمض الريبي النووي للنبات.
ويفكر الباحث في أن تكون «المزارع الفضائية» التي يحلم بها عبارة عن حاويات تحت سطح الكوكب تضاء بمصابيح «ليد». ومن متطلبات الزراعة أيضا وجود الماء، وهو موجود فعلا في المريخ والقمر، ولكن على شكل جليد. إلا أن أسئلة أخرى لا يمكن الإجابة عنها إلا حين تبدأ الزراعة فعلا في الفضاء، منها أثر البكتيريا على نمو النبات، وتأثير ضعف الجاذبية عليها أيضا.
وقطع فيجر فاملينك الباحث في جامعة فاجينيجن أشواطا في هذه التجارب الجارية في شرق هولندا، ففي أرض حمراء تشبه السطح القاحل الصخري للمريخ تمكن حتى الآن من زراعة الفجل والجرجير، وهو يطمح إلى جعل زراعة الطماطم ممكنة في المريخ، بالاستعانة بمصابيح «ليد».
ولأن الحصول على عينات حقيقية من سطح المريخ أمر مستحيل حاليا، طلب الباحث من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تزويده بتربة بديلة مشابهة تستخدم في التجارب العلمية، مصدرها منطقة واقعة قرب بركان في هاواي، أما التربة الأرضية المشابهة لتربة المريخ فمصدرها صحراء أريزونا.
بدأ فيجر فاملينك أبحاثه في 2013، طالبا حينها من وكالة الفضاء الأمريكية 100 كجم من التربة المشابهة لتربة القمر والمريخ. وزرع فيها 14 نوعا من النبات، من بينها الطماطم وعدد من الخضار وأنواع برية.
ويقول الباحث «الزراعة في هذه التربة فريدة جدا، لم يكن أحد قادرا على توقع النتيجة بما في ذلك وكالة ناسا».
ولما بدأ الباحث ري التربة، تبين أنها امتصت المياه بشكل جيد، ونما فيها النبات سريعا وبشكل جيد، ثم أزهر، «وهو ما لم يكن متوقعا».
لكن السؤال الذي ما زال يشغل بال الباحث: هل هذه الخضر مناسبة كغذاء؟ فتربة المريخ، مثل التربة في بعض مناطق الأرض، تحتوي على معادن ثقيلة لا تؤذي نمو النبات ولكنها قد تكون سامة للإنسان.
وأظهرت التحليلات وجود الزرنيخ أو الزئبق أو الرصاص وغيرها في هذه الأنواع من الخضار، لكن ذلك لا يشعر الباحث بالإحباط، بل يدفعه إلى البحث عن حلول، منها زراعة أنواع من النبات مهمتها امتصاص المعادن الثقيلة من التربة.
غير أن هذه الأبحاث لا تعني أن الإنسان بات قادرا على الزراعة الآن في الفضاء، فهذه التجارب تقتصر على نوعية التربة، ولا تتطرق بعد إلى عوامل أخرى حاسمة في نمو النبات.
فالبرد القارس ونقص الأكسجين في كوكب المريخ، وكذلك على سطح القمر، كلها عوامل تحول دون الزراعة في الهواء الطلق، ولذا لا بد من إنشاء بيئات اصطناعية مناسبة. وبحسب الباحث فإنه يجب إنشاء بيئة ذات ظروف مشابهة للأرض، حيث يمنع الغلاف الجوي تسرب الإشعاعات الكونية التي تتلف الحمض الريبي النووي للنبات.
ويفكر الباحث في أن تكون «المزارع الفضائية» التي يحلم بها عبارة عن حاويات تحت سطح الكوكب تضاء بمصابيح «ليد». ومن متطلبات الزراعة أيضا وجود الماء، وهو موجود فعلا في المريخ والقمر، ولكن على شكل جليد. إلا أن أسئلة أخرى لا يمكن الإجابة عنها إلا حين تبدأ الزراعة فعلا في الفضاء، منها أثر البكتيريا على نمو النبات، وتأثير ضعف الجاذبية عليها أيضا.