حياتنا

وادي السيليكون يحدد ملامح الحروب القادمة بالذكاء الصناعي

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية بجدية حاليا لاستخدام الذكاء الصناعي كسلاح عسكري بالتعاون مع كبرى شركات التقنية في العالم، ورغم أن عمالقة التكنولوجيا لا يتحدثون عن ذلك، إلا أن مبادرة وادي السيليكون تأسست على الإنفاق الحكومي، ولا سيما تمويل وزارة الدفاع الأمريكية، لدعم أشياء مثل الرادار وأشباه الموصلات وما أصبح لاحقا شبكة الانترنت.

كان الجميع سعيدا بذلك، أما الآن فيبدو أن وادي السيليكون بدأ يرد الجميل، وذلك من خلال بناء مستقبل التقنيات الدفاعية.

وأخيرا زار وزير الدفاع آشتون كارتر وادي السيليكون للمرة الرابعة. وقد تحدث بالقرب من مقر شركة قوقل عن أهمية وضع الذكاء الصناعي في أسلحة الولايات المتحدة.

وكان كارتر يتحدث عما يسمى بـ «المنشأة التجريبية لوحدة ابتكار الدفاع»، والتي بدأت قبل عام في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا. ومع أن قادة التكنولوجيا اعتادوا في السابق الذهاب إلى واشنطن، إلا أنه الآن أصبحت واشنطن تأتي إليهم أيضا.

وإلى جانب الذكاء الصناعي، تحدث كارتر عن سرعة أداء المنشأة الجديدة، والذي يعني أنها تحاول في الكثير من الأشياء المختلفة بسرعة وزيارة مجمعات الإبداع، وحتى التفكير خارج مبنى وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون».

ولكن يرجح مراقبون أن يفعل الحديث عن هذا الأمر القليل لتهدئة كثير من النقاد، داخل وخارج التكنولوجيا، الذين يشعرون بالقلق إزاء الحروب التي يستعان فيها بالآلات خاصة بعد استخدام الحواسيب في الفتك، الأمر الذي سيصعب حصر النزاعات.

وبالمثل هناك مخاوف بشأن ما قد تفعله القوى العالمية الكبرى الأخرى في مجال الروبوتات والذكاء الصناعي. ومع ذلك تبقى الولايات المتحدة الرائدة في مجال الذكاء الصناعي، والفضل يعود إلى شركات وادي السيليكون. ولكن المواجهة بين الخصوم الذين يعملون على تطوير تقنيات الذكاء الصناعي قد تعني تصعيدا غير متوقع أو أي نوع آخر من المضاعفات التي يمكن أن تطغى على البشر.

ويشير مراقبون إلى أن الأبعاد الأخلاقية والعواقب غير المقصودة تبدو جلية مع برنامج الطائرات بدون طيار القتالية، والتي تعطي لمحة عما قد يؤدي إليه استخدام الذكاء الصناعي في المجال الدفاعي.

ويتوقع أن يشاهد الكثير من مسؤولي البنتاجون في وادي السيليكون، وفي أجزاء أخرى من مراكز التكنولوجيا أيضا. إذ أجرت نائبة مدير وكالة أنظمة معلومات الدفاع من القوات الجوية اللواء سارة زابل الأسبوع الماضي لقاء استمر لساعة مع مجموعة متخصصة في شبكات الحاسب عن الاحتياجات الأمنية والاتصالات.
#آشتون كارتر#الولايات المتحدة الأمريكية#وزارة الدفاع الأمريكية#وادي السيليكون