أخصائيو مختبر: حركة النقل فوضوية والتشغيل الذاتي يفاقم المشكلة

ما بين تعليل النفس وترقبها بالأمل الذي يبدد ضيق لقمة العيش، ينتظر العديد من شاغلي درجة أخصائي مختبر بوزارة الصحة حركة النقل التي يأملون منها أن تقرب لهم مسافات العمل الطويلة والقرب من أهاليهم وعوائلهم
حيث يسلك بعض سكان منطقة القصيم وبريدة ما يقارب ٤٠٠ كلم يوميا بطرق غير مؤهله وتشكل خطرا على حياة سالكيها
وما زاد الأمر سوءا على حد تعبيرهم، تطبيق وزارة الصحة لنظام التشغيل الذاتي بالمستشفيات وتصعيب الأمر على منتظري فراغ أرقام الانتظار أو تحديث الوظائف، حيث يمكن لحديثي التخرج والخدمة التقديم على وظيفة بنفس مدينته وغيره ممن كانوا على النظام السابق يقبعون خلف آليات وأنظمة النقل التي تُسمع ولا تُرى منذ عشرات السنين، وكأنهم يطبقون المثل نسمع جعجعة ولا نرى طحينا
وقال سالم الحربي «أخصائي» «حركة النقل في وزارة الصحة ـ ومن تجاربي معها ـ أقل من أن يطلق عليها حركة، هي في الواقع فوضى صريحة، لا تحكمها ضوابط واضحة ولا آلية سليمة، انتظرناها سنوات، كنا قبل الإعلان عنها نعول عليها كثيرا في إعادة ترتيب حياتنا، كم من زميل أجّل زواجه، وكم من زميل رحل عن الدنيا إلى رحمة ربه بسبب حوادث السير في خطوط قُدّر له أن يسلكها بحثا عن لقمة العيش»
وأضاف أن الأمر المحزن في ما يخص زملائي أخصائيي المختبرات هو عدم توفر أرقام شاغرة في صحة القصيم حسب تصاريحهم، ونجد موظفين نقلوا بذات المسمى الوظيفي للمنطقة بدون هذه الحركة المزعومة على الرغم أنه لا توجد أرقام شاغرة حسب كلام صحة القصيم، مشيرا إلى أن الأمر لم يعد سرا بل أصبحت الواسطة وحدها هي من يحكم توزيع الأرقام في صحة القصيم والشواهد كثيرة وبالدليل القاطع
وتحدث قاسم الطريسي، قائلا «عملت في وزارة الصحة منذ ١٤٣٠ ومرت حركة النقل بعدة مراحل منذ ذلك الوقت حيث كان النقل عن طريق المديرية المنقول لها بأخذ رقم انتظار على حسب تاريخ تقديم الطلب وتسليمه، وبعدها ألغي هذا النظام إلى أن صدر نظام آلية حركة نقل عن طريق موقع الوزارة، وذلك بعد تفعيل حساب شخصي لكل موظف
وأبان أنه واكب كل المراحل دون أي نتائج ملموسة، وذلك بسبب ارتباط هذه الحركة بأرقام وظيفية شاغره خاصة في منطقة القصيم، حيث إنه لم يتم نقل أي موظف لها منذ ذلك الوقت، إلا نقل استثنائي خارج عن نظام الحركة
وأشار أحمد الصعب، إلى أن هناك عدة نقاط تشكل عائقا كبيرا للموظفين الذين في قائمة الانتظار في حركة نقل وزارة الصحة وهي كالتالي، أولا برامج التشغيل الذاتي في كل منطقة، إذ إنها تملأ الفراغات التي من المفترض أن تكون لمن هم في قائمة الانتظار في طلب النقل وليس لموظف مستجد، وثانيا الموظفون الذين تم ندبهم من منطقة إلى أخرى، فهم يتمتعون بأولويه في الحصول على الأرقام الشاغرة في حال توفرها في الجهة المندوبة، وهذا بالطبع ينعكس سلبا على من هم أحق في شغل هذه الأرقام الوظيفية
«مكة» تواصلت مع الناطق الإعلامي للشؤون الصحية في منطقة القصيم محمد الدباسي، منذ قرابة عشرة أيام، وجرى التأكد من استلام الخطاب المرسل على البريد الرسمي لأخذ بعض الاستفسارات واحتياجات المنطقة، ولكن الرد لم يصل بحجة تأخر رد إدارة التشغيل الذاتي