تسجيلات مسربة تتهم إردوغان بتهريب 40 مليون دولار

وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أمس التسجيلات الصوتية المنسوبة إليه والتي تفيد بأنه يطلب من ابنه التخلص من أموال في المنزل، بـأنها “هجوم خسيس” على رئاسة الوزراء
وأوضح في كلمة أمام أعضاء حزبه الحاكم العدالة والتنمية في البرلمان أن التسجيلات التي ظهرت على موقع يوتيوب في وقت متأخر من مساء أمس الأول “مونتاج وقح” لتجميع مزيف لتسجيلات له ولابنه بلال
ووفقا لتقارير تركية أمس، نفت الحكومة التركية صحة التسجيلات المسربة التي قيل إنها تحتوي على أحاديث دارت بين إردوغان ونجله بلال بشأن إخفاء مبالغ كبيرة من الأموال النقدية تم الحصول عليها من خلال الفساد
وتعد التسجيلات الحلقة الأحدث في سلسلة التسريبات التي يجري نشرها على الانترنت وتظهر تورط مسؤولين كبار في أعمال كسب غير مشروع
ويقال إن التسجيلات تمت في ديسمبر الماضي عندما قامت الشرطة بحملات واسعة النطاق استهدفت أشخاصا يزعم ضلوعهم في أعمال فساد واعتقلت خلالها أبناء وزراء سابقين
وعقب اجتماع عقد في وقت متأخر الليلة قبل الماضية مع رؤساء الاستخبارات، وصف إردوغان التسجيلات المسربة للمحادثات الهاتفية الخمس التي قيل إنها جرت بينه ونجله بأنها نتاج عملية “مونتاج”
يذكر أنه منذ تكشف فضائح الفساد قبل أكثر من شهرين، قال إردوغان إن مكالماته الهاتفية يتم التنصت عليها من قبل خصومه السياسيين في أجهزة الدولة، بما في ذلك الأشخاص الموالون للداعية الديني فتح الله جولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي كان من قبل حليفا له ولكنه صار الآن من المعارضين
وخلال الشهور الأخيرة اتهمت الحكومة آلاف الأشخاص بالتنصت على مكالمات رئيس الوزراء
ودعت أحزاب المعارضة إردوغان إلى الاستقالة بعد انتشار أحدث التسجيلات المسربة على مواقع التواصل الاجتماعي
وفي هذه التسجيلات يمكن سماع الصوت الذي يفترض أنه لإردوغان وهو يطلب من ابنه أن ينقل الأموال من منزله
وفي مرحلة ما يقول الصوت على الطرف الآخر من المحادثة إنه ما زال يتبقى نحو 30 مليون يورو (40 مليون دولار) ينبغي التخلص منها
والتسجيلات التي ظهرت بعد يومين من حملة رسمية بدأها حزب العدالة والتنمية لانتخابات محلية في نهاية مارس المقبل قد تكون أحدث كشف في فضيحة كسب غير مشروع قال إردوغان إنه تم الترتيب لها للإطاحة به
وقال مكتب إردوغان في بيان إن “التسجيلات التي نشرت عبر الانترنت مرفقا بها مزاعم بأنها محادثة هاتفية بين إردوغان وابنه غير صحيحة بالمرة وهي من نتاج عملية مونتاج غير أخلاقية”
وأضاف “أولئك الذين اختلقوا هذه المؤامرة القذرة يستهدفون بها رئيس وزراء جمهورية تركيا سيحاسبون في إطار القانون”
وازدحمت مواقع الإعلام وتبادل لقطات الفيديو بتسجيلات مزيفة قدمت كأدلة على ارتكاب أخطاء