اتهام أديس أبابا بالتنصت على مواطنيها
الأربعاء، ٢٦ فبراير ٢٠١٤
وجه العديد من الإثيوبيين الذين يعيشون في الخارج اتهامات لحكومة بلادهم باستخدام برامج تجسس حاسوبية متطورة لاختراق أجهزتهم والتنصت على مكالماتهم الهاتفية الخاصة
وقد تقدم بعض هؤلاء بشكاوى رسمية ضد أديس أبابا، كما تقدم آخرون بشكاوى مماثلة في بريطانيا
وقال أحد الأمريكيين ذوي الأصول الإثيوبية إن حكومة أديس أبابا استخدمت برنامج فن سباي لمراقبة رسائله البريدية ومحادثاته التي يجريها على برنامج سكايب
وتقدم بدعوى رسمية لدى المحكمة الفيدرالية بواشنطن، طالباً تعويضه بمبلغ 10 آلاف دولار على الأضرار التي حاقت به
وأرفق بدعواه طلباً بأن يبقى اسمه سرياً
وقال المحامي ريتشارد مارتينيز إن موكله طلب إبقاء اسمه طي الكتمان لقناعته بأنه وأفراد أسرته الذين لا يزالون في إثيوبيا سيتعرضون لخطر إذا تم الكشف عن اسمه
وأضاف “قدمنا التماساً للمحكمة للمضي قدماً في الدعوى، لأن موكلي هو أحد الشخصيات الفاعلة للغاية داخل المجتمع الشتات الإثيوبي، ونعتقد أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإثيوبية ضده توضح بالضبط الاهتمام الذي توليه له سلطات أديس أبابا، وأن الخطر لا يزال موجوداً بالنسبة له”
وتعتبر هذه الدعوى هي الأحدث بعد أن رفع لاجئ إثيوبي في لندن قضية مماثلة تتهم أديس أبابا باختراق الحاسوب الخاص به
وقال تاديسي الذي عرف نفسه على أنه أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للمعارضة الإثيوبية إنه سيمضي في قضيته حتى النهاية
وبعد أن دخلت العديد من الهيئات المختصة بحقوق الإنسان على خط الأزمة، وأدانت تلك الممارسات، اضطرت الخارجية الإثيوبية لنفي كل ما قيل عن تجسسها على مواطنيها، وقالت المتحدثة باسم وزارة خارجيتها دينا مفتي إن حكومتها لا تشارك في قرصنة الكمبيوتر
وأضافت “هناك حرية تعبير مكفولة للجميع، ويحق لكل شخص إبداء رأيه”
إلا أن مختصين أكدوا أن برنامج التجسس المسمى فن سباي تنتجه شركة ألمانية لا تقوم ببيعه إلا للحكومات، مما يرفع احتمالات تورط الحكومة الإثيوبية