موديز تبقي النظرة السلبية للنظام المصرفي المصري
الثلاثاء، ٢٥ فبراير ٢٠١٤
قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية إن النظرة المستقبلية للنظام المصرفي المصري سلبية بفعل القلاقل السياسية وانكشاف البنوك المتزايد على ديون الحكومة، حيث تصنف الديون السيادية المصرية عند مستوى Caa1 الذي يشير إلى مخاطر شديدة
وجاء تقرير الوكالة متعارضا مع التفاؤل المتنامي لدى كثير من المستثمرين، وتراجعت عوائد السندات الخارجية لمصر وصعدت بورصة مصر 62 % منذ يوليو الماضي
وتدفقت مساعدات خليجية بمليارات الدولارات على مصر في الفترة الأخيرة ما جنب البلاد أزمة في ميزان المدفوعات وسمح للحكومة بالإنفاق على خطط لتحفيز الاقتصاد، إلا أن موديز قالت أمس إن نظرتها المستقبلية للبنوك المصرية ما زالت سلبية وهو موقفها منذ 2011 الذي اندلعت فيه الاضطرابات بالبلاد
وقال كوستانتينوس كيبريوس، كبير كبار مسؤولي الائتمان لدى موديز: “في ظل اضطراب الوضع الأمني والمناخ السياسي سيظل مناخ عمل البنوك صعبا، والسبب في ذلك هو أن النظرة المستقبلية للاستثمار الأجنبي والسياحة وثقة المستهلكين ما زالت ضعيفة وهو ما يؤدي إلى ضعف النمو الائتماني للبنوك والحد من أنشطتها”
وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري 2.6 % فقط في 2014 بما يقل عن متوسط بلغ 4.9 % بين عامي 2001 ـ 2010 ودون المستوى البالغ نحو 5 % الذي يرى كثير من المحللين أنه ضروري لخفض مستوى البطالة المرتفع
واستندت موديز في تصنيفها إلى “انكشاف البنوك المرتفع والمتزايد على ديون الحكومة المصرية المصنفة عند Caa1” وهو ما يربط ملاءة النظام المصرفي بخطر العجز عن سداد الديون السيادية
وتوقعت الوكالة أن يزيد انكشاف البنوك على أوراق الدين الحكومية لفترة مقبلة تتراوح بين 12 و18 شهرا بعد أن بلغ مستوى الانكشاف 5.7 من حقوق المساهمين في سبتمبر 2013، مشيرة إلى أن الحكومة تواصل الاعتماد على البنوك المحلية لسد الفجوة التمويلية في غياب التمويل الأجنبي في حين تظل معدلات العجز في ميزانياتها مرتفعة
وتوقعت الوكالة أن تتدهور مقاييس جودة أصول البنوك مع إعادة هيكلة قروض المؤسسات، بالرغم من المؤشرات الإيجابية على أن تظل البنوك المصرية متمتعة بتمويل جيد بفضل ودائعها القوية المدعومة بتحويلات المصريين المغتربين، ومن شأن ذلك أن يجنب البنوك الاعتماد على تمويلات أكثر خطورة من الأسواق المحلية أو الخارجية
وفي الشهر الماضي رفعت وكالة فيتش النظرة المستقبلية لتصنيفها لمصر إلى مستقرة من سالبة، وعزت ذلك إلى المساعدات المالية الخليجية وهدوء الوضع السياسي إلى حد ما
غير أنها قالت إن الوضع المالي العام يظل نقطة الضعف الرئيسية في سجل الائتمان السيادي للبلاد وإنها لا تتوقع انخفاض العجز في ميزانية الدولة بشكل كبير في العامين المقبلين