الفن بين زمنين

إن ما يدعيه البعض من أن (الفن ما يأكل عيش) قد يكون حقيقة، ولكن في زمن كان فيه الفن راقيا وجميلا يشنف ويطرب مستمعيه ويرقى بالذوق الرفيع بتلك القصائد التي لا تزال تتداولها الألسن إلى يومنا الحالي
ولكن المتأمل والمتابع لأكثر فن هذه الأيام بما فيه من رقص وبعض صراخ مع استفادة من التقدم التقني للصوت والصورة بما قد يخدش بعضها الذوق العام بحجة واهية بأن (الجمهور طالب كدا) ومع ما له من بعض معجبين ومتابعين قد يبطل تلك المقولة بأخرى مفادها (الفن.. يأكل جاتوه) وهي حقيقة ولا سيما أن الفنانين يمتلك بعضهم طائرات خاصة وأرصدة متضخمة ويُحتفى بهم هنا وهناك -اللهم لا حسد- وبفارق كبير عن الطبيب والمخترع والأكاديمي الذي أمضى جلّ شبابه وحياته في دراسات وأبحاث همه في ذلك مزيد نفع للبشرية، ولكنه لم يحظ بجزء من تلك الإغراءات، بل حتى سيارته قد تكون بالأقساط والدين!حقا إننا في زمن للوتر فيه مقياس