لا مكان للإرهاب في بلاد الحرمين

بالأمس فقد الوطن عددا من رجال الأمن المخلصين الذين نذروا أنفسهم لحماية بلاد الحرمين، وقبل ذلك أضعاف ذلك العدد بسبب بعض المخربين والعابثين بأمن الوطن في العوامية بالمنطقة الشرقية
وكلنا على علم ويقين بحلم الدولة وصبرها الطويل على تلك الفئة من أجل منح وإعطاء الفرصة للوطن والمواطنة، ومن أجل أمور عدة في مقدمتها الحفاظ على الهوية الوطنية ليبقى ذلك الوطن رمزا للوحدة والعزة والكرامة، ولكن عندما تتفاقم كثير من المشاهد بدعم من القوى الخارجية وتحريض من المتطفلين والخونة ممن يتربصون ببلادنا، وهي اليوم تمثل إحدى أهم الدول الإسلامية، أقول: عندما تصل تلك المهازل إلى تلك الدرجة لأناس وظفوا أنفسهم لأجندة خارجية وتجاوزوا الخطوط الحمراء فلا بد من حدود للحلم والصبر
لعلكم تذكرون رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عندما قال مخاطبا مجلس العموم بما يلي «لا حقوق للإنسان عندما يتطاول الإرهابيون والمشاغبون على أمن الوطن ومقدراته»، إذا كان ذلك في الغرب، فما بالنا في الأراضي المقدسة التي يكون الأمن فيها مقدسا والعبث والإرهاب جرما كبيرا ومغلظا
ونحن أبناء الوطن نقول بصوت واحد: الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه إرضاء تلك الأجندة الخارجية والعبث ببلاد الحرمين، ولكل من نذر ذاته لخدمة الكفر والشر، ولكل من يريد النيل من مقدراتنا وأمننا، ولكل من استحل دماء الأبرياء وخاصة من رجال الأمن
ما يحصل في العوامية ليس شغبا ومجرد تحركات سفهاء، ولكنه إرهاب، وعليه؛ يجب مكافحته كما سنت ذلك كل التشريعات والأنظمة والقوانين بمختلف الأقطار وعامة الأمصار
وإلى مقام وزارة الداخلية: نشد على أيديكم بتشديد الوثاق والعقاب الرادع لهؤلاء المجرمين والخونة ومحاربة فكرهم وعملهم، فلا مكان لمن يريد النيل من بلاد الحرمين وأهلها