الجنادرية عرس ثقافي ينبع من أصالة وعراقة هذا الوطن

انطلقت فعاليات هذا العُرس والمهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية (29)، وسط أجواء مُفعمة بالمحبة والإخاء تفوح بعبق الماضي التليد والحاضر الزاهر واتحاد قادة هذه البلاد وفقهم الله مع أبنائهم في يوم سيبقى خالدا في الأذهان يُعيد الذاكرة إلى الوراء إلى ما كان عليه الآباء والأجداد في ملحمة كُبرى ونسيج قوي يؤكد الأساس الراسِخ لهذا الكيان الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ
دشن هذه التظاهرة الثقافية العالمية الكُبرى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد حفظه الله ورعاه يوم الأربعاء 12/4/1435 نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أيده الله، وسط حضور وجمع كبير من ضيوف الدولة وحضور جمهور كبير غصت بهم القرية التراثية
يحظى هذا العُرس الثقافي برعاية واهتمام كبيرين من لدن خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة مباشرة من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، رئيس اللجنة العُليا للمهرجان الذي ما فتئ يُتابع عن كَثب تفاصيل النجاح وتذليل كل ما يعترض طريقه لِيظهر بالصورة المشرفة والرائعة، تم تقديم 12 لوحة غنائية استعراضية على مَدى الساعة تقريباً كانت هُناك ملحمة درامية وغنائية (كوكب الأرض) كلمات الشاعِر عبدالله أبو راس، ألحان ناصر الصالح، أداء محمد عبده، راشد الماجد، عبد المجيد عبدالله، وماجد المهندس
يلتقي في أروقة القاعات المُعدة النخب من المثقفين والمفكرين ورجال الدين والفكر بأكثر من 300 من هؤلاء الضيوف وسط أجواء مُفعمة بالحُب والصفاء يلتقون تحت سقف الحِوار الهادف البنّاء لطرح كل ما هو جدير بالنقاش والحِوار
يأتي تكريم المُبدعين من الأدباء والمفكرين في مشهدنا الثقافي الوطني الذي يترقبه كثيرون من أبناء الوطن من أصحاب الإسهامات الثقافية، فقد تم تكريم الأديب الشاعِر سعد بن عبد الرحمن البواردي، وعبدالله بن أحمد شباط وتقلد كل منهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى
تبقى هذه التظاهرة العالمية باسمها المُشرق الوضّاء تلبس حُلّة قشيبة كل عام تتسع فيها قاعدة ودائرة المُشاركة لِتُبرز الإبداع ولتلقى هذه الوجوه الطيبة المُضيئة وسط ترحيب وحفاوة بالغين تنبُع من أصالة وعراقة هذا الوطن وأبنائه المتجذرة في أعماق الأرض