استثمارات اليابان تعالج عنصرية ميانمار

تفكر اليابان التي تمر بفترة ركود اقتصادي منذ فترة طويلة، إضافة إلى تراجع نفوذها الدولي في التوجه للاستثمار في دولة ميانمار التي تقع بين الصين والهند، بعد أن أنهت عزلتها الدولية التي استمرت عقودا طويلة
ودأبت وسائل إعلام يابانية على وصف ميانمار بأنها تمثل جنة لاستثمارات يابانية غير محدودة الإمكانات
وبدورها، ستجد ميانمار التي تعاني من مشكلات دينية وصراعات إثنية في هذه الاستثمارات المغرية، فرصة للتغلب على مصاعبها الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المجتمعي بين مواطنيها
واتفق البلدان على تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما، شريطة تعزيز الوضع الديموقراطي لميانمار
وقد وضعـت إدارة الرئيس ثين سين التنمية الاقتصاديـة علـى رأس أولوياتها، ودعت رجال الأعمال اليابانيين أكثر من مرة للاستثمار في أراضيها وعرضت عليهم فرصا عديدة
وبدورها، قالت القيادة اليابانية إنها ستحفز رجال الأعمال على ملء الفجوة الاقتصادية الموجودة لديها وتعويضها في ميانمار، خصوصا في مجالات إنشاء البنية التحتية، وتدريب المواهب، وذلك على مدى العقدين المقبلين، إضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
كما دعت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية إلى التعاون بين الشركات والحكومة لزيادة الصادرات التي تحتاجها البنية التحتية، تحسبا لشراسة المنافسة المتوقعة بين الشركات اليابانية ونظيرتها الأمريكية، خصوصا بعد الرفع الكامل للعقوبات المفروضة على ميانمار
وبعد دخول بعض الشركات اليابانية مثل ميتسوي، وتويوتا وإيتوشو، ومتسوبيشي إلى ميانمار وإنشاء مكاتبها في مدينة ناي بي تاو الصناعية، فقد بدأ الاستثمار الفعلي في مجالات توليد الكهرباء والنقل وتطوير الغاز الطبيعي
كما أن عمالقة الشركات اليابانية مثل توشيبا وهيتاشي وباناسونيك ستبدأ في الدخول إلى ذلك البلد لإنشاء مصانعها وبدء أعمالها، مما سيوفر فرص عمل واسعة للسكان
إلا أن الصورة ليست وردية كما يعتقد، فهناك عديد من المعوقات التي قد تعطل هذه الجهود، مثل البيئة التجارية غير السليمة، وعدم وجود العمال المهرة، ونظام النقل المتخلف، وتكرر انقطاع التيار الكهربائي، وفرض قيود على التحويلات المالية من العملات الأجنبية
إضافة إلى سجل ميانمار الأسود في مجال حقوق الإنسان
إلا أن مراقبين يؤكدون أن التطور الاقتصادي الذي ستشهده يانجون مع بدء الاستثمارات اليابانية سيدفعها دون شك إلى وضع حد للاضطرابات الدينية والإثنية، وأن اليابان تستطيع ممارسة ضغوط لأجل تحقيق ذلك