عدوى صاد الحَجَنْجَز !!
الأحد، ٢٣ فبراير ٢٠١٤في (حوار على الطار) نُشر الأسبوع الماضي حذَّر مقام الحجاز/ “يحيى باجنيد” مصححَ الجريدة من العبث بنطق السينَ صاداً في قول (شعب الله الحَجَنْجَز): عريس و(عروصة)؛ لأنها نكهة خاصة حتى لو خالفت ديناصورات اللغة من أيام (صيبويه)!ولكن بعد إذن أستاذنا فالنكهة الحجازية الحقيقية إنما تتجلى وتتحلى وتتعلى وتتغلى في حرف (الراء) أينما كان موقعه من الكلمة أو الجملة أو المناسبة أو الحالة الشعورية! ومن لم يسمعه من ثغر فتاة حجازية فهو لم يسمع بلبلاً يغرِّد ولا نُغْرِيَّاً (يتوتر)! ولأن باجنيد سينارست إذاعي “مزمن” فلا يمكن أن يفوته مقطع لفتاة مدنية (من السيح تحديداً) تتحدث لحبيبها: “روحي إنتا.. لا تروح.. فين أروح أنا بعدك؟ وربي ما أعرف”! فإذا يئست منه كشرت عن راءاتها: “طيب أَنْدُر نَدَرَتْ رُوحك من نَحْرَك ياشرِّير”!الراء الحجازية هي سبب تخلف الأغنية السعودية زمناً طويلاً، كما قلنا ذات “نشرة نقدية” (انطقها بالحجازي)؛ حيث تميز بها طلال مداح، فظن محمد عبده أنها هي سر الإبداع والتألق؛ فاستمات زمناً طويلاً يحاول تقليد “طلال” فيها، من (أسمر عبر) إلى (طرَّز بها نور القمر/ شط البحر/ نصف الشهر)! وإذا كان أستاذنا يمون على حرف الصاد فقط فإن ميانة مذيعاتنا العربيات (الحلوات بس) امتدت وتمادت على حروف أخرى كالتاء والدال اللتين تتحولان طاءً عندهن، فما إن (صمعن) بالصاد الحجازية حطَّى ورطنا للطَّو: “يا صلام يا أصطاز يحيى! إنطا طمون على الحروف كلها واحمط ربك أن اصمك خالٍ من الصاد والصين والطال والطاء والطين! وإلى مصامعكم الأنباء بالطفصيل: صرح مصطرٌ مصؤول في مجلص الأمن الطَّولي أن صَنَطَاطْ صُوق الأصهم الصعوطية ططراجع ططريجياً بصبب الأصمة المفطعلة المثيرة للصُّحُب الرعطية بين (صامي الجابر) و(بطَّال القوص)، ومعنا للطعليق على الطقص المطقلب: “شعبولاّ”..بَصِّ خلاص!