أخبار موجزة

محللون: تجميد إنتاج النفط يدعم الأسعار

يجمع المحللون رغم تباين توقعاتهم بشأن نتائج اجتماع كبار منتجي النفط غدا في الدوحة على أن تجميد الإنتاج سيمنح الأسعار المتراجعة دفعا إضافيا على المدى القصير، إلا أنه سيبني ثقة بين منتجي النفط والتمهيد لخفض الإنتاج مستقبلا.

ويهدف الاجتماع للتوصل إلى اتفاق على تجميد الإنتاج لخفض الفائض المعروض في الأسواق وإنعاش الأسعار، ويأتي انعقاده بعد اتفاق أربع دول نفطية أبرزها السعودية وروسيا في فبراير على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير، بشرط التزام المنتجين الكبار الآخرين بذلك.

إلا أن التوصل إلى اتفاق خلال الاجتماع ليس مضمونا، نظرا لتباينات بين المنتجين الكبار، بالنظر إلى موقف إيران والتي أعلنت أمس أن وزير النفط الإيرانية بيجان زنكنه لن يشارك في الاجتماع، مشيرة إلى أنه ليس بإمكانها الانضمام إلى خطة لاستقرار الأسعار طالما لم تستعد مستوى الإنتاج والتصدير الذي كان قبل العقوبات.

الاتجاه للتجميد

وقال المحلل في مؤسسة سيتي أندكس المالية فؤاد زادة «الانطباع العام أنه سيتم الاتفاق في الدوحة على تجميد الإنتاج عند مستوى يناير»، مرجحا أن يمنح ذلك الأسعار دفعا إضافيا على المدى القصير.

ويستبعد رئيس إدارة الأبحاث في شركة جدوى للاستثمار ومقرها الرياض فهد التركي «قيام المملكة العربية السعودية بخفض إنتاجها وقبولها بزيادات كبيرة في الإنتاج من منتجين آخرين».

ويرى التركي أن اتفاقا شاملا بين المشاركين في اجتماع الدوحة قد يسهم في بناء الثقة بين منتجي النفط والتمهيد لخفض الإنتاج مستقبلا.

إيران وروسيا

ويرى الخبير في شؤون النفط في جامعة جورج تاون جان-فرنسوا سيزنك أن الموقف الإيراني لن يكون المشكلة الوحيدة في الاجتماع، لأن قدرة إيران على زيادة إنتاجها في 2016 تقتصر على نحو 300 ألف برميل يوميا.

ويوضح «أعتقد أن مصدر القلق الأساسي بالنسبة للمنتجين لن يكون ما إذا جمدت إيران إنتاجها أم لا، بل ما إذا كانت روسيا ستقوم بذلك»، علما أن موسكو هي من أبرز المنتجين خارج أوبك.

ويرى المحلل في المؤسسة المالية ناتيكيس، ديشبندي أبيشيك أن «مباحثات التجميد بين أوبك والدول خارجها ستحدد السرعة التي يمكن من خلالها إعادة التوازن للأسواق، وإلى أي حد يمكن لأسعار النفط أن ترتفع».

ويضيف أن اتفاق التجميد في حال شمل إيران، سيجعل «الأسواق متوازنة تماما» في الربع الثالث من هذه السنة.

ويرى المحلل الاقتصادي في «ساكسو بنك» كريستوفر دمبيك أنه «أيا تكن نتيجة الاجتماع، سعر النفط لن يتعافى قريبا إلى مستوى يؤدي إلى توازن المالية العامة لغالبية المنتجين».

اتجاه الأسعار

وسجلت أسعار النفط بعض التحسن خلال الفترة الماضية، بعد تراجع بدأ منذ منتصف 2014 وأفقد برميل النفط زهاء 70% من سعره.

وواصلت الأسعار الارتفاع في الأيام الماضية مع ترقب اجتماع الدوحة.

وحذرت أوبك من استمرار الفائض في إمدادات النفط، مخفضة كذلك بشكل طفيف توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذه السنة.
#الدوحة