شباب يقهرون البطالة والخجل بشاي الجمر

مثلت الواجهة البحرية بمحافظة الخبر حلبة وجه عليها شباب ضربة مزدوجة للخجل والبطالة مرتدين قفاز الشجاعة؛ حيث قهروا الخجل ودفعوا عن أنفسهم شبح العطالة بالعمل على إعداد وبيع شاي الجمر والقهوة العربية والحليب لتوفير متطلبات الحياة ولقمة العيش الكريم، وكان من بين هؤلاء موظفون اتجهوا لهذا العمل بحثا عن دخل إضافي يستطيعون من خلاله تأمين احتياجات أسرهم
وقالوا في حديثهم إلى «مكة» إنهم فوجئوا برفض البلدية التصريح لهم بأكشاك تساعدهم في عملهم وتجنبهم مساءلة مراقبيها وملاحقتهم المستمرة بمنعهم البيع في هذا المكان
وقال أحدهم مفضلا عدم ذكر اسمه «لا بد للمرء أن يكافح من أجل توفير لقمة العيش لا سيما في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار، والعمل أيا كان لا عيب فيه وقد درج مرتادو الواجهة البحرية على تشجيعنا بطريقة غير مباشرة وذلك بشراء الشاي المميز وحليب «الكرك» ذي النكهة الخاصة والقهوة العربية التي نجيد تحضيرها»
ويضيف آخر «آثرنا العمل على البقاء في منازلنا حتى يتسنى لنا توفير مبالغ تساعدنا في التغلب على متطلبات الحياة المتزايدة، رغم ما نواجهه من مشقة وأجواء صعبة ليقيننا بأن الحياة تتطلب الكفاح والمثابرة، فنحن موظفون برواتب لا تفي باحتياجاتنا بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الإيجارات، لذلك اضطررنا لبيع الشاي والقهوة، ووجدنا من قاصدي الواجهة البحرية كل تشجيع، سواء بالكلمات المحفزة عندما يعلمون أننا مواطنون أو عن طريق الشراء»
ولم يخف أحد باعة الشاي - فضل عدم ذكر اسمه - معاناته من مطاردات مراقبي البلدية الذين يطالبونهم بعدم البيع في هذا المكان ومغادرته إلى غير رجعة، وأضاف قائلا :في المرة الأخيرة حضر مفتش البلدية وطلب منا حمل أغراضنا ومغادرة الموقع لأن صهريج الماء قادم لتنظيف الموقع
وذكر شاب آخر كان يجلس على مقربة منه أنه عاطل ولم يجد أي عمل سوى بيع الشاي والقهوة ليكفي نفسه ويوفر لقمة العيش بعرق جبينه
واستطرد: عندما طالبنا البلدية بوضع أكشاك ذات طابع جمالي في الواجهة وتأجيرها علينا بمبالغ رمزية قوبل طلبنا بالرفض، علما بأننا لا نبيع سوى الشاي والقهوة والحليب ولا مانع لدينا من إشراف البلدية ومراقبة ذلك بصفة دائمة ولكن تم الرفض وعدم النقاش في هذا الأمر بتاتاً، ونحن نطالب المسؤولين بتنفيذ مطلبنا من باب تشجيع الشباب على العمل الشريف وتحطيم ثقافة العيب التي لا مبرر لها