حقوق المعنف

مختصون: معرفة المعنف بحقوقه أساس التصدي للظاهرة

صفاء المحضار - المدينة المنورة

كشف مهتمون بمواجهة قضية العنف ضد المرأة والطفل عن أن توعية الطرف المعنف ومعرفته بحقوقه وكيف يتصرف في حال تعرضه للعنف أصبحت العامل الرئيسي والحاسم في مواجهة ذلك النوع من العنف.
وأكد مدير عام فرع الشؤون الاجتماعية بمنطقة المدينة، رئيس لجنة الحماية الاجتماعية الدكتور نايف الحربي في تصريحات خاصة لـ»مكة« على ضرورة توعية المجتمع، وأن يعلم الجميع بما توصلت إليه الجهود في هذا المجال كتغيير النظام مثلا وإضافة لوائح له لم تكن موجودة من قبل.
فلم تكن هناك لائحة حماية لهوية المبلغ.
كما يجب أن يعلم الجميع أنواع العنف المختلفة ودرجاته التي تبدأ بالإهمال وإهدار الحقوق، وصولا إلى العنف اللفظي والجسدي.
كما يجب أن يدرك الجميع البعد الشرعي لمثل تلك التصرفات، وكيف نظم الشرع الحنيف المعاملات داخل المجتمع والأسرة، كما يجب ألا تغفل التوعية التعريف بالمنظور الجنائي لتلك القضايا، وأن يعرف الفاعل أنه سيقع تحت طائلة النظام وسيحاسب على ما يرتكبه.
وأوضح أن السكوت عن العنف يعتبر من أخطر الأمور التي تتسبب في زيادة وتيرته على المعنف عليه، كما أوضح أن الأخذ مبدأ الستر بشكل خاطئ قد يؤثر سلبا ويزيد من الحالات.
ويقول استشاري الطب الأسري بصحة المدينة الدكتور محمد عصام قارة: توعية المجتمع بالعنف أمر لا بد منه، والعنف موجود في كل المجتمعات، وتكمن مشكلتنا في ثقافتنا وحضارتنا، وعدم معرفة طرفي المشكلة بأبعادها، وجهل الضحية بحقوقها والسبيل إليها، مشيرا إلى أنه لا شيء يبرر العنف ضد المرأة ولا يؤيده، لأنه أمر مخالف لكل القيم، والمملكة حققت تقدما ملحوظا خلال السنين الماضية في مسألة فرض قانون حماية المرأة.
وذكرت أخصائية النساء والولادة، رئيسة مركز الحماية للطفل والمرأة الدكتورة منال درويش معجون أن تفعيل لجان الحماية وتوعية المرأة بوجود لجان الحماية في جميع المستشفيات وفي المدارس سواء للمرأة والطفل أصبح أمرا في غاية الأهمية لا يجب أن تبتعد عنه حملات التوعية.
وطالبت بضرورة توعية المرأة بأهمية المطالبة بحقوقها وحمايتها من العنف الذي تواجهه في جميع مناحي الحياة، سواء في العمل أو في المنزل أو المدرسة.
وأضافت: في مركز الحماية نقوم بعمل برامج توعوية كثيرة في عدد من المدارس ومختلف المستشفيات عن كيفية مواجهة التعنيف وكيفية الوصول إلى لجان الحماية.
وأكدت الأخصائية الاجتماعية خديجة زين العابدين مشيخ على أهمية توسيع مدارك المرأة وتثقيفها لتتمكن من معرفة واجباتها وحقوقها، كما طالبت بضرورة التثقيف قبل الزواج.
وتطالب الأخصائية الاجتماعية في مجمع الأمل سامية العنبري المرأة المعنفة بالدفاع عن نفسها وعن حقوقها في حال تعرضها للعنف، وعدم التخفي في ثوب العادات والتقاليد والخوف من سلطة الرجل المهيمن، واستيعاب المفهوم الشرعي السليم للقوامة وما تحمله من معان شرعية واضحة، في حين رأت الباحثة الاجتماعية رانيا عسيلان أن التعامل مع قضية العنف ضد المرأة في مجتمعنا على وجه الخصوص ليس سهلا، لأنها حديثة عهد في المملكة، ويجب أن يتم تكاتف عدة جهات، بالإضافة لأهمية رفع مستوى الوعي لدى الأسر والنساء بشكل خاص، مشيرة إلى أنه لا يمكن حصر مطالب المرأة، لأن الفئات العمرية والخلفيات الثقافية والظروف المحيطة تختلف من مكان لآخر وشخص لآخر، ولكن يمكن إجمالها في خطوط عريضة، كالحصول على حقوقها، وإثبات وجودها، واحترام شخصها ودورها في أسرتها سواء كانت أما أو زوجة أو ابنة.