الإخصاء الكيميائي لتقويم المعتدين جنسيا

برر عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا الدكتور سعود الفنيسان إمكانية «الإخصاء كيميائيا « كحل طبي ودون أي تدخل قضائي لمن اعتاد الاعتداء الجنسي على الآخرين سواء النساء أو الأطفال أو الرجال، ويرغب في التوبة والإقلاع عن هذا الفعل المشين
وأبان في حديثه إلى «مكة» أن هذا الإجراء يأتي ليحمي الشخص المعتدي نفسه من الوقوع في الحرام مجدداً وأيضا ليحمي الآخرين منه، مؤكداً بأن الحكم القضائي الشرعي لمن يثبت عليه تكرار الاعتداء الجنسي على الآخرين هو الحرابة، أي حد القتل؛ كونه يعتبر من المفسدين في الأرض، موضحا أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم عليه تعزيريا بالإخصاء لا الجراحي منه و لا الكيميائي
وتابع قائلا: «إن النص الشرعي واضح في هذا الخصوص سواء وقع الاعتداء على امرأة أو طفل أو رجل، كما أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الإخصاء الجراحي، غير أن المعتدي إذا أراد أن يعف نفسه عن الوقوع في الحرام واختار بقرار شخصي أن يأخذ حقنة دوائية تميت لديه الشهوة الذكورية تماما فيجوز له ذلك، وهذا الفعل لا يكون إلا من شخص تائب»
إلى ذلك، قال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الساري الدكتور ماجد العيسى إن الأساس في علاج اضطراب الميول الجنسية أو الشذوذ يكون بالعلاج أولا والتأهيل المكثف بالعلاج النفسي المناسب المحافظ على الخصوصية قبل التفكير في العقاب، لافتا إلى أن العقاب يكون بعد الفشل في تأهيل الشخص لأنه لا يمكن تركه طليقا في المجتمع
وعن استخدام عقوبة تعطيل القدرة الجنسية بالإخصاء، قال هذا الأمر كقوة ردع أقل من القتل وهو المعمول به في المحاكم السعودية لمن يدان بتكرار الاعتداء الجنسي، لافتا إلى أن إدراج الإخصاء ضمن العقوبات التعزيرية بيد القاضي فقط
وفي ذات السياق، أكد المحامي الجنائي والمستشار القانوني خضران الزهراني أنه لا توجد سابقة قضائية للحكم بالإخصاء على أي معتد، وحتى لو اجتهد أحد القضاة باستخراج ما يؤيد الحكم به، فإن محكمة الاستئناف لن توافق عليه ما لم يوجد له تبرير قوي