الشحرورة بنبرة يائسة: أنتظر الموت بعد رحيل الأصحاب

«من زمان أنتظر الموت، أنا أرغب به، أريد أن أعرف سره، وماذا يوجد بعد الموت، كل الأصحاب والأحباب، ومن صنعت معهم ألعابنا وحكاياتنا وفننا رحلوا، دخلك شو بعد في؟ لبنان وخربوه وشوهوه، لازم روح»
بهذه العبارات اليائسة تحدثت الفنانة صباح الشحرورة المولودة في 10 نوفمبر 1927، بعد أن ألهبت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة نُشرت لها وهي في المستشفى، متمنين لها محبوها الصحة والعافية
الفنانة صباح وبداياتها في لبنان لفتت نظر المنتجة اللبنانية آسيا داغر، وكان أول ظهور لها سينمائيا بمصر مع الموسيقار رياض السنباطي في فيلم (القلب له واحد) في 1945م، وبعدها توالت أعمالها السينمائية والغنائية والمسرحية حتى وصلت إلى 83 فيلما بين مصري ولبناني، و27 مسرحية لبنانية، وما يزيد على 3000 أغنية بين مصرية ولبنانية، وتعد ثاني فنانة عربية بعد أم كلثوم في أواخر الستينات غنت على مسرح الأولمبيا في باريس مع فرقة روميو لحود الاستعراضية وذلك في منتصف سبعينات القرن الماضي
كانت حياة الشحرورة فصولا من الشائعات والمفارقات الغريبة، وخصوصا حياتها الخاصة وزيجاتها المتعددة، التي بدأت بعمر 19 سنة عندما تزوجت نجيب شماس والد ابنها الذي يعمل في أمريكا، إلى أن بلغت زيجاتها المعلنة تسع زيجات، كان أطولها عمرا مع الفنان فادي لبنان والتي استمرت 17 سنة
وبصرف النظر عن القيمة الفنية التي قدمتها طوال مسيرتها الصاخبة، ارتبط اسم صباح أو جانيت جرجس فغالي - اسمها الحقيقي - بالذاكرة الغنائية العربية التي تكتنز بأسماء خالدة جمعت بين الفن الاستعراضي من غناء وتمثيل ومسرح إلى أن شكّلت هوية الفن العربي في بداياته حتى يومنا هذا