حياتنا

أمازون تخطط للسيطرة على عالم الموضة

تكثف مجموعة أمازون مبادراتها في مجال الموضة منذ أشهر عدة، بسرية كبيرة على عادتها، في مسعى منها إلى اكتساب مكانة مرموقة في قطاع الألبسة الجاهزة، لتشكل بالتالي تهديدا كبيرا على كل الجهات الفاعلة فيه.

وسبق للمجموعة التي تتخذ في سياتل مقرا لها أن أحدثت ثورة في مجال التوزيع مع موقعها الالكتروني وخاضت أيضا مجال التلفزيون بنجاح ودخلت أخيرا مجال الشحن الجوي.

وتبيع أمازون الملابس منذ عشر سنوات واشترت موقع الموضة شوب بوب في 2006 ومنصة الأحذية زابوس في 2009.

غير أن المبادرات التي اتخذتها خلال الأشهر الأخيرة تدل على ازدياد مكثف لنشاطاتها في مجال الموضة.

وأبرز هذه المبادرات برنامج الموضة اليومي الذي أطلقته في مطلع مارس ويعرض بالمجان على الانترنت لمدة نصف ساعة وهو أول برنامج مباشر تقدمه أمازون. وأصبحت المجموعة التي أسسها جيف بيزوس الشريك الرئيس لفعاليات أسبوع موضة الرجال في نيويورك الذي نظمت الدورة الثانية منه في يناير الماضي.

واستعادت أمازون أيضا حقوق إنتاج برنامج ذي فاشن فاند وتوزيعه وهو مسابقة بين مصممين شباب تحت رعاية نقابة الموضة الأمريكية سي إف دي ايه القيمة على أسبوع الموضة في نيويورك.

ولم يكتف العملاق الأمريكي بهذا الحد، فراح في الفترة الأخيرة ينشر على موقعه ماركات لم تكن معروفة من قبل.

وقد أودعت أمازون أخيرا ماركات لارك أند رو، ونورث إيليفن، وفرانكلين تايلورد، على ما كشفت هيئة الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية. فبعد توزيع ملابس مصممة ومعروضة من قبل شركات أخرى، قررت الشركة الأمريكية التي تخطى رقم أعمالها مئة مليار دولار في 2015 أن تطلق ماركاتها الخاصة.

وبات واضحا أن أمازون جعلت قطاع الألبسة على رأس أولوياتها، على ما لفت خبراء من مجموعة كيبانك كابيتال ماركتس في مذكرة نشرت نهاية فبراير الماضي بعد استطلاع آراء القطاع خلال معرض ماجيك في لاس فيجاس.

وعدّ المحللون أن أمازون باتت بالتالي تتيح فرصة استراتيجية وشراكة رئيسة للماركات الخارجية، إذ إنها قد تصبح من الزبائن الرئيسين لبائعي الملابس على المدى المتوسط.

وهذا الوضع يخدم أيضا مصالح الزبائن، إذ تقدم لهم مساحة واسعة من الخيارات في موقع واحد.

وباتت أمازون التي تتربع على مجال التوزيع الالكتروني على وشك أن تحرز في مجال الموضة والألبسة الجاهزة الإنجازات التي حققتها في مجال الكتب والأفلام أي أن تتحول إلى جهة لا غنى عنها على هذا الصعيد.

وقال محلل إن مواقع الماركات وبوابات التوزيع التقليدية لا تقدم سوى عرض محدود. أما أمازون فعروضها تصيب بالدوار من كثرتها.
#مجموعة أمازون#عالم الموضة