منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منقسمة حيال مراوغة دمشق
الأحد، ٢٣ فبراير ٢٠١٤
فشل المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المكلف الإشراف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية، في الاتفاق على التحرك الواجب القيام به ردا على عدم التزام النظام السوري بالمهل المحددة له، وذلك في ظل إصرار واشنطن على رفض اقتراح بتمديد هذه المهل
وأكدت مصادر متطابقة أن الدول الأعضاء في المجلس انقسمت بين معسكر يضم خصوصا روسيا والصين وإيران ويدعو إلى التعامل مع مقترحات النظام السوري بمرونة، وبين معسكر يضم خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ويدعو إلى التعامل مع دمشق بحزم
وحتى اليوم لم تقم دمشق بنقل سوى 11 % من عناصرها الكيميائية كما أنها لم تحترم تواريخ تمهيدية عدة في هذا المجال
وقال أحد المصادر إن الولايات المتحدة رفضت مقترحا تقدم به النظام السوري لإعطائه مهلة جديدة من 100 يوم تضاف إلى المهلة المتفق عليها سابقا للانتهاء من نقل ترسانته الكيميائية بحرا إلى خارج البلاد والتي تنتهي أساسا في آخر مايو
وقال ممثل الولايات المتحدة في المنظمة روبرت ميكولاك إن «الحكومة السورية تواصل بذل أقصى جهودها لإيجاد أعذار عوضا عن القيام بأفعال»
بدوره أكد رئيس قسم مكافحة انتشار الأسلحة الكيميائية في وزارة الخارجية البريطانية فيليب هول أن سوريا «لم تحرز تقدما أساسيا» في عملية نقل ترسانتها الكيميائية إلى الخارج
وأضاف أن «مبعث قلقنا المتعاظم هو أن المهلة النهائية لإتلاف الأسلحة الكيميائية بحلول 30 يونيو لن تحترم
تعهد سوريا باحترام هذا التاريخ هو موضع تساؤل»
وسيجتمع المجلس التنفيذي للمنظمة مجددا بعد غد، على أن يعقد اجتماعا رسميا في بداية مارس لمواصلة البحث في هذا الملف
والتمديد الذي يطالب به النظام السوري يعني تأخيرا لأشهر عدة قياسا إلى المهلة الزمنية المحددة بموجب البرنامج الذي وافقت عليه الأمم المتحدة إثر الاتفاق الأمريكي - الروسي الذي سمح بتفادي ضربات عسكرية أمريكية على أهداف في سوريا