خالد الفيصل غير!

قام الدكتور محمد الأحمد الرشيد، الوزير الأسبق للتربية والتعليم ـ رحمه الله ـ بزيارة لمنطقة (حايل بعد حيي) فكتب أستاذنا في السخرية والصدر الشمالي، فهد العريفي، في زاويته الشهيرة (حدود المحبة) في الزميلة “اليمامة” معاتبا أشد العتب على معلِّمي المنطقة؛ حيث (قَطُّوا) من جيوبهم الخاصة لإقامة حفل غداء لمعاليه كلفهم (150) ألف ريال، انصرف معاليه قبل أن (يقلطوه) لجدوله المزحوم! وتساءل العريفي: هل جاء الوزير ليمتحن الكرم الشمالي؟

وليتهم اكتفوا بذلك بل إنهم ـ حسب العريفي ـ (زَفَّتُوا) نحو ثلاثين كلم من الطريق الصحراوي حين علموا أن سيارة معاليه الفخمة ستتكرم بعبوره ربع ساعة وهم يقطعونه بشق الأنفس يوميا!

وقاموا بترميم (سوبر ديلوكس) ليس للمدرسة التي سيزورها فقط، بل لعدة مدارس حولها خشية أن يضل الطريق فيدخل في إحدى (الفضائح)!

ومنذ ذلك اليوم كلما جاء وزير استقبل بدعايات التهنئة في كل الصحف، ووُدِّع بحفل تكريم باذخ، (يتقاط) الأساتذة “المحاشي” و”أنصاف المحاشي” التكلفة الكبيرة، أو تتحملها إدارات التعليم و(تصرِّفها) بفواتير لاتفهمها (نزاهة)!

وأصبح الظهور الإعلامي غاية لكثير من المسؤولين المتعاقبين على الوزارة، حتى انحصرت إنجازاتهم في أربعة أفعال ماضية: (رعى ـ دشَّن ـ افتتح ـ حضر) وابتسم تطلع الصورة أحلى!

وها قد استلمها من لا يكترث بتلك المظاهر، ففي الخبر الذي نشرته “مكة” يوم الخميس الماضي، غيَّر (خالد الفيصل) مساره من مدرسةٍ أعدَّت جيدا لاستقباله -وربما حضر (أحمد الشقيري) ليوزع بروشات (إحسان) مجاناـ إلى مدرسة مستأجرة!

وقد اقترحنا منذ (مووبطي) حلا عمليا ومعقولا جدا تجده في يوتيوب بعنوان: (جرابيع ابن ثواب)!

أما اليوم فنقترح أن تسلِّم الوزارة كثيرا من مدارسها الحكومية لهيئة الآثار والسياحة! أما المستأجرة فلن ينافس “المتصدِّر” عليها غير وزارة الإسكان!