السندات السيادية لن تزاحم القطاع الخاص على القروض المصرفية
الاثنين، ٧ مارس ٢٠١٦
أكد تقرير متخصص صدر أمس وفرة السيولة المحلية للقطاع الخاص في السعودية خلال العام الحالي، رغم استمرار الحكومة في إصدار السندات السيادية.
وقال التقرير الصادر من جدوى للاستثمار إنه -في ظل ارتفاع أسعار الفائدة- فإن إصدار سندات سيادية خلال 2016 سيوفر لمؤسسة النقد «ساما» أداة إضافية للسياسة النقدية تجعلها تتحكم في تدفق السيولة على أساس يومي في النظام المالي، لكنه لن يؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص على القروض المصرفية، لأن السيولة المحلية كافية لكليهما.
وأوضح أن غياب أسواق سائلة للسندات القابلة للتداول في السعودية يعني أن النظام المصرفي ربما يواجه تراجعا في مستوى السيولة، مع زيادة إصدارات السندات خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أنه وفقا لقواعد تغطية السيولة في اتفاقية بازل فإن الدين السيادي يمكن أن يصنّف كأصول سائلة عالية الجودة مع مخاطر بنسبة 0% فقط في حال استيفائه مجموعة شروط، من بينها أن تكون الأصول متداولة في أسواق كبيرة وعميقة ونشطة.
استمرار الوضع التوسعي
وأشار التقرير إلى أنه منذ 2008 وحتى منتصف ديسمبر 2015 ظل سعر إعادة الشراء العكسي لدى «ساما» دون تغيير عند 0.25%، بينما بقي سعر إعادة الشراء يفوق سعر الفائدة الأمريكية بـ175 نقطة أساس. وخلال نفس تلك الفترة حافظ الاقتصاد السعودي على وضع توسعي رغم تراجع مستويات السيولة وتباطؤ الودائع وارتفاع أسعار الفائدة.
وأرجع التقرير الارتفاع في سعر السايبور (فائدة القروض بين البنوك السعودية) إلى انخفاض أسعار النفط، وكذلك الغموض بشأن جدول الحكومة للمدفوعات المستحقة عليها للمقاولين وموردي السلع والخدمات.
تراجع احتياطات ساما
وتوقع التقرير أن تهبط احتياطيات ساما من النقد الأجنبي إلى 500 مليار دولار (1874 مليار ريال) بنهاية 2016، مقارنة بـ598 مليار دولار (2241 مليار ريال) في يناير 2016، مرجحا استمرار هذه السياسة التمويلية التي تزاوج بين السحب من الاحتياطيات الأجنبية وإصدار سندات دين خلال 2017، مع احتمال ميل الحكومة أكثر نحو إصدار الدين.
وانخفض صافي الموجودات الأجنبية لكامل المنظومة المالية في السعودية -والذي يشمل صافي الموجودات الأجنبية لكل من ساما والبنوك التجارية- بنحو 17 مليار دولار في يناير 2016، بعد انخفاضه بـ97.7 مليار دولار خلال 2015، ليصل إلى 652 مليار دولار.
وجاء معظم التراجع من صافي الموجودات الأجنبية لساما، والذي شكل 91% من إجمالي صافي الموجودات الأجنبية في يناير. كذلك انخفض صافي الموجودات الأجنبية للبنوك التجارية بنحو 2.4 مليار دولار في يناير. وبالنسبة لانعكاسات هذا الأمر على نمو المؤشرات النقدية يمكن القول أن التراجع في صافي الموجودات الأجنبية قابله ارتفاع في صافي الموجودات المحلية، ما يؤدي إلى تقليل حجم التباطؤ في عرض النقود.
بيانات 2015 إيجابية
وبحسب التقرير جاءت البيانات النقدية والمصرفية في 2015 إيجابية، لكنها أظهرت اتجاها متباطئا، وانعكس هذا الأداء على عرض النقود الشامل الذي نما بنسبة 2.6% عام 2015، وهي أدنى نسبة نمو منذ عام 1999، قبل أن يرتفع بدرجة طفيفة إلى 3.7% في يناير.
وتوقع التقرير أن تخف حدة هذا التباطؤ خلال 2016، مبينا أن السلسلة الحالية من إصدار السندات السيادية ستؤكد للمستثمرين التزام الحكومة بالمحافظة على مستوى عال من الإنفاق على الاقتصاد. ومع ذلك فإن التأثير النفسي لذلك الخفض في الإنفاق سيعني أن التباطؤ سيبقى عام 2016.
تباطؤ نمو قروض الخاص
ورجح التقرير أن تتباطأ وتيرة نمو القروض المصرفية إلى القطاع الخاص إلى 6% عام 2016، متراجعة من نسبة نمو عند 9.8% خلال عام 2015. فيما سيبقى الإنفاق الحكومي هو محرك النمو الأساسي للقروض إلى الأفراد والشركات رغم التباطؤ المتوقع، في حين تشكل الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية وظروف الاقتصاد العالمي مخاطر ربما تحول دون تحقق تلك التوقعات، وذلك من خلال تأثيرها على مستوى الثقة وسط المستثمرين في السوق عموما.
وقال التقرير الصادر من جدوى للاستثمار إنه -في ظل ارتفاع أسعار الفائدة- فإن إصدار سندات سيادية خلال 2016 سيوفر لمؤسسة النقد «ساما» أداة إضافية للسياسة النقدية تجعلها تتحكم في تدفق السيولة على أساس يومي في النظام المالي، لكنه لن يؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص على القروض المصرفية، لأن السيولة المحلية كافية لكليهما.
وأوضح أن غياب أسواق سائلة للسندات القابلة للتداول في السعودية يعني أن النظام المصرفي ربما يواجه تراجعا في مستوى السيولة، مع زيادة إصدارات السندات خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أنه وفقا لقواعد تغطية السيولة في اتفاقية بازل فإن الدين السيادي يمكن أن يصنّف كأصول سائلة عالية الجودة مع مخاطر بنسبة 0% فقط في حال استيفائه مجموعة شروط، من بينها أن تكون الأصول متداولة في أسواق كبيرة وعميقة ونشطة.
استمرار الوضع التوسعي
وأشار التقرير إلى أنه منذ 2008 وحتى منتصف ديسمبر 2015 ظل سعر إعادة الشراء العكسي لدى «ساما» دون تغيير عند 0.25%، بينما بقي سعر إعادة الشراء يفوق سعر الفائدة الأمريكية بـ175 نقطة أساس. وخلال نفس تلك الفترة حافظ الاقتصاد السعودي على وضع توسعي رغم تراجع مستويات السيولة وتباطؤ الودائع وارتفاع أسعار الفائدة.
وأرجع التقرير الارتفاع في سعر السايبور (فائدة القروض بين البنوك السعودية) إلى انخفاض أسعار النفط، وكذلك الغموض بشأن جدول الحكومة للمدفوعات المستحقة عليها للمقاولين وموردي السلع والخدمات.
تراجع احتياطات ساما
وتوقع التقرير أن تهبط احتياطيات ساما من النقد الأجنبي إلى 500 مليار دولار (1874 مليار ريال) بنهاية 2016، مقارنة بـ598 مليار دولار (2241 مليار ريال) في يناير 2016، مرجحا استمرار هذه السياسة التمويلية التي تزاوج بين السحب من الاحتياطيات الأجنبية وإصدار سندات دين خلال 2017، مع احتمال ميل الحكومة أكثر نحو إصدار الدين.
وانخفض صافي الموجودات الأجنبية لكامل المنظومة المالية في السعودية -والذي يشمل صافي الموجودات الأجنبية لكل من ساما والبنوك التجارية- بنحو 17 مليار دولار في يناير 2016، بعد انخفاضه بـ97.7 مليار دولار خلال 2015، ليصل إلى 652 مليار دولار.
وجاء معظم التراجع من صافي الموجودات الأجنبية لساما، والذي شكل 91% من إجمالي صافي الموجودات الأجنبية في يناير. كذلك انخفض صافي الموجودات الأجنبية للبنوك التجارية بنحو 2.4 مليار دولار في يناير. وبالنسبة لانعكاسات هذا الأمر على نمو المؤشرات النقدية يمكن القول أن التراجع في صافي الموجودات الأجنبية قابله ارتفاع في صافي الموجودات المحلية، ما يؤدي إلى تقليل حجم التباطؤ في عرض النقود.
بيانات 2015 إيجابية
وبحسب التقرير جاءت البيانات النقدية والمصرفية في 2015 إيجابية، لكنها أظهرت اتجاها متباطئا، وانعكس هذا الأداء على عرض النقود الشامل الذي نما بنسبة 2.6% عام 2015، وهي أدنى نسبة نمو منذ عام 1999، قبل أن يرتفع بدرجة طفيفة إلى 3.7% في يناير.
وتوقع التقرير أن تخف حدة هذا التباطؤ خلال 2016، مبينا أن السلسلة الحالية من إصدار السندات السيادية ستؤكد للمستثمرين التزام الحكومة بالمحافظة على مستوى عال من الإنفاق على الاقتصاد. ومع ذلك فإن التأثير النفسي لذلك الخفض في الإنفاق سيعني أن التباطؤ سيبقى عام 2016.
تباطؤ نمو قروض الخاص
ورجح التقرير أن تتباطأ وتيرة نمو القروض المصرفية إلى القطاع الخاص إلى 6% عام 2016، متراجعة من نسبة نمو عند 9.8% خلال عام 2015. فيما سيبقى الإنفاق الحكومي هو محرك النمو الأساسي للقروض إلى الأفراد والشركات رغم التباطؤ المتوقع، في حين تشكل الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية وظروف الاقتصاد العالمي مخاطر ربما تحول دون تحقق تلك التوقعات، وذلك من خلال تأثيرها على مستوى الثقة وسط المستثمرين في السوق عموما.